فهرس الكتاب

الصفحة 2927 من 7490

بدأت ثورة الإسماعيلية وبعض القبائل سنة 298هـ، وأعلن أبو القاسم عن نفسه إمامًا إسماعيليًا باسم"محمد بن عبد الله بن يحيى"وادّعى أنه من ولد إسماعيل بن جعفر الصادق.

ثم تابع المهمة من بعده أخوه أحمد الملقب"بصاحب الخال"، الذي سعى للاستيلاء علي المناطق المحيطة بدمشق، ثم توجه نحو وسط بلاد الشام، فأخذ حمص وزحف من هناك إلى السلمية فدمرها وأباد كل من كان فيها.

عندها أرسلت الدولة العباسية حملة لتأديبهم لكن القرامطة اعترضوها قبل وصولها إلى حلب وهزموها، وحاولوا الاستيلاء على حلب لكنهم فشلوا وبعد هذا احتلوا معرة النعمان، وحاول صاحب الخال إقامة دولة قرمطية في وسط الشام، حيث بث ولاته في أعمال حمص، وضرب الدنانير والدراهم وكتب عليها: المهدي. المنصور. أمير المؤمنين (نسبة إلى الحكام العبيديين) .

وشعر الخليفة العباسي المكتفي بجسيم ما وقع بالشام، وبعجز السلطات الطولونية، فقرر حشد قوات دولته، والتوجه على رأسها نحو بلاد الشام لتأديب القرامطة، وبحلول سنة 291هـ، التقت جيوش العباسيين بالقرامطة شمال مدينة حماة، وأوقعت بهم ضربة ماحقة"قتل منهم وأسر أكثر من عشرة آلاف رجل، وشرد الباقون في البوادي".

ثم قبض على صاحب الخال عند هربه، وأعدم مع عدد من أصحابه.

ويشير المؤلف في ختام حديثه عن قرامطة الشام، إلى أن نشاطهم في الشام كان هامشيًا، كونهم اعتمدوا على القوة المسلحة، وأهملوا أعمال الدعوة السلمية والتبشير بأفكارهم، وأنهم اقتصروا على المناطق المتطرفة والنائية.

3ـ قرامطة اليمن

ويعود وجودهم إلى نشاط اثنين من دعاة الإسماعيلية في اليمن، هما: علي بن الفضل، والحسن بن فرج بن حوشب المعروف باسم (منصور اليمن) ، وقد حققا نجاحات كبيرة، واستطاعا الاستيلاء على عدد من الحصون، والانتصار في بعض المعارك، ومنذ عام 270هـ دخل في دعوتهما باليمن خلق كثير، وشجعت هذه النجاحات الإسماعيلية في دول أخرى للهجرة إلى اليمن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت