فهرس الكتاب

الصفحة 2929 من 7490

يقرر المؤلف في البداية أن تاريخهم حظي بعناية كبيرة من قبل الباحثين، حتى أن تاريخ القرامطة بات بالنسبة لبعض الباحثين هو تاريخ قرامطة البحرين، ولهذا أهملوا تاريخ قرامطة الشام واليمن، وجاء البحث في قرامطة العراق بمثابة مقدمة لتاريخ طائفة الإحساء والبحرين.

وترتبط بدايات الدعوة القرمطية بالبحرين بالحركة القرمطية في سواد الكوفة أيام حمدان بن الأشعث، فقد جرى إرسال داعية إلى منطقة هجر في البحرين يدعو بين قبائلها سنة 281هـ. هذا الداعية يعتقد أنه أبو زكريا يحيى بن علي الطمامي.

وسرعان ما تم إرسال داعية آخر هو أبو سعيد الحسن بن بهرام الجنابي، ثم مالبث الجنابي أن قام بتصفية الطمامي، وقد اعتبر د. زكار أن هذا القتل يشكل بداية تمرد على دعوة العراق.

بدأ أبو سعيد نشاطه في بلدة هجر قصبة البحرين، ولقي مساعدة إحدى القبائل وسرعان ما استطاع تأسيس دولة هناك، ثم توسع نحو الإحساء، واهتم بتوجيه الأطفال وتعليمهم دعوته، إذ جمع صبيان أتباعه"في دور وأقام عليهم ما يحتاجون إليه، ووسمهم لئلا يختلطون بغيرهم، ونصب لهم عرفاء، وأخذ يعلمهم ركوب الخيل والطعان، فنشأوا لا يعرفون غير الحرب، وقد صارت دعوته طبعًا له". وبوساطة هؤلاء عندما غدوا رجالًا أمّن الجنابي العمود الفقري لدولته.

وفي سنة 301هـ قتل أبو سعيد، وتسلم السيادة بعده ابنه سعيد، وفي عهده ساد الهدوء بين القرامطة والعباسيين، حتى سنة 305هـ، عندما خلع سعيد، وحل محله أخوه أبو طاهر سليمان.

وفي عهد الأخير، نشط القرامطة عسكريًا بشكل كبير، وتركز نشاطهم بصورة خاصة ضد قوافل الحجيج، وجاء هذا متزامنًا مع استتاب الأمور للمهدي العبيدي في أفريقيا، وشروعه في إرسال الجيوش إلى مصر لاحتلالها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت