فهرس الكتاب

الصفحة 2944 من 7490

والنقشبندية هي الطريقة الأقدم في الشيشان، والتي بدأت في آسيا الوسطى، ودخلت إلى الشيشان عن طريق الإمام منصور وعليها جدل، وهي توصف بالطريقة الأرستقراطية،ولكن لأن الشعب الشيشاني لا يعتمد على الطبقية فقد جاءت النقشبندية مع الإشارة إلى أنها تعتمد على التمتمة والسر، في المقابل هناك التيار القادري والذي يعتمد على الجهر في الأذكار والموالد.

وتاريخيا فإنه حتى نهاية حروب الإمام شامل 1859 كانت النقشبندية هي التي تقود المقاومة، وبعد 1866 تولت القادرية قيادة هذه المقاومة عن طريق"النكوحدجي"الذي يعتبر أول من أدخل هذه الطريقة إلى الشيشان، وكان يدعو إلى الحل السلمي، ووقف الحرب في الشيشان، ورغم أنه داعية سلم إلا أنه اعتقل فخرج أتباعه يطالبون بإطلاق سراحه مما أدى لمقتل 4000 شخص منهم على أيدي القوات الروسية، ومن ذلك الوقت تحولت الطريقة القادرية إلى طريقة عدائية ضد روسيا، إلا أنها في الوقت نفسه لا تقف في مربع المجاهدين على اعتبار أن التيار السلفي الجهادي يرفض أفكارهم عن المزارات والأولياء، فالتيار الصوفي رغم عدائه للروس إلا أنه في الأصل عبارة عن تعبير ديني عن حركة قومية.

فالصوفية لعبت دورًا كبيرًا في حماية القومية والدين وفقا لما يراه أغلب الشعب الشيشاني، لكنها لا تملك أيدلوجية سياسية وليس لدى المتصوفة تاريخ نضالي في السياسة كما للتيارات السلفية، وهذا ما تدركه الإدارة الروسية جيدا لذلك تسعى لإذابة كل المشاكل التي كانت عالقة بينها وبين تلك الفرق في محاولة منها لاستخدامهم في حربها ضد المجاهدين، فهل تنجح!؟

وزراء وفنانون في حضرة الشيخ أحمد صيام بالجمالية

محمد ناجي راشد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت