فهرس الكتاب

الصفحة 2946 من 7490

ثم أطفأ النور تماما وأخذ ينشد ويمدح في رسول الله، وفي آل البيت والجميع يصفقون ويضربون الأرض بأرجلهم ويصدرون أصواتا مرتفعة من عينه هأه..هأه وآه وآه غير ممدودة، وهم يتطوحون إلى الأمام والخلف، وعندما يردد الشيخ يا حبيبي يا للي في العالي أنظر لنا من العالي.. تعالالي.. تعلالي.. دانا.. دانا.. يا حبيبي... يا حبيبي.. أنا.. أنا.. أنا يرتفع الصراخ، والبكاء والعويل من الرجال والسيدات والأطفال، وتضيق الدوائر حتى يحيطون بالشيخ وهم يرددون هأه.. هأه ضاربين الأرض بأرجلهم في عصبية فاتحين أفواههم وكأنهم يريدون التهام هذا الشيخ.

وبعد حوالي ساعة هدأ الجميع وأضيئت الأنوار، وبعدها حضر مجموعة من الأشخاص في عملية محكمة التنظيم وكل فرد يعرف بل تدرب على دوره تماما.. ثم فرشوا مجموعة من المفارش على الأرض.. وبدأوا توزيع الطعام مجموعة للسلطة ومجموعة للخضار، وأخرى للأرز واللحوم ووضعوا أمام الشيخ عددا كبيرا من الأرغفة وعندما انتهى من إعداد وتجهيز الأكل.. أمسك الشيخ بالميكروفون وقرأوا الفاتحة والدعاء لآل البيت..

وقام الشيخ بقذف رغيف لكل من يجلس أمامه، وأومأ برأسه فبدأ الجميع في تناول الطعام، وبعدها جاءت صواني محملة بعدد كبير من أكواب الشاي متناهية الصغر.. وضعت أمام الشيخ.. فينظر إلى الحضور ويومأ برأسه فيحضر فرد فرد ويأخذ مولانا شفطة من الكوب فيقوم الشخص بتقبيل يد الشيخ ويأخذ كوب الشاي، وهكذا..

ثم تبدأ الحضرة وتنطفئ الأنوار والبكاء والصراخ، والعويل، وضرب الأرض بالأرجل، لمدة ساعة أخرى ويأتي شخص يحمل إناء كبيرا من الماء، ويتجمع المريدون مجموعات ويقوم الشيخ بملأ فمه"ويبخ"على الوجوه بما يشبه"بخ"المكوجي للملابس ويفعل ذلك مع السيدات والأطفال..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت