فهرس الكتاب

الصفحة 3032 من 7490

سألت المفكر والسياسي العراقي اياد جمال الدين عن حقيقة أن كل شيعة العراق هم عمليا تابعون او متماهون مع ايران؟ فقال: «ليس صحيحا ذلك، العكس هو الصحيح، يجب ألا تنسى ان هناك حربا عراقية ايرانية طويلة، وقد قتل وجرح وفقد في هذه الحرب الملايين، نسبة عظمى منهم من المواطنين العراقيين الشيعة، فهل ينسون دماءهم التي أراقتها حرب ايران؟ ثانيا الشخصية العراقية تختلف تماما عن الشخصية الايرانية، فالشخصية العراقية، حتى وان عظمت السيد او المرجع، الا انها يمكن ان تنقلب عليه، بل وتشتمه اذا اختلفت معه مصلحيا، لكن الشخصية الايرانية تقوم على التعظيم و (الايمان) التام بعصمة المرجع والسيد.

وتأييدا لكلام جمال الدين، فقد انتشرت لدى العراقيين في الداخل في الفترة القريبة الماضية (هوسة عراقية) انتشرت بواسطة (البلوتوث) بعد وصول مرشحي قائمة الاتئلاف الشيعي الكاسح الى مقاعد الجمعية الوطنية بدعم مباشر وتزكية واضحة من المرجع آية الله السيستاني، تقول الهوسة، أو الأهزوجة الشعبية:

غشمرتنا المرجعية... وانتخبنا السرسرية!

والمعنى: لقد أوصلنا أشخاصا غير جديرين بالوصول، لمجرد اننا وثقنا بتزكية المرجعية الدينية.

وأيضا: اكثر محافظة عراقية اعطت اصواتها لقائمة الائتلاف الشيعي (قائمة السيستاني) هي محافظة الناصرية او (ذي قار) ، ولكن في نفس الوقت هذه المحافظة، حسب كلام مراقب عراقي، هي اكثر المحافظات العراقية استهلاكا للكحول والمشروبات الروحية!.

والمعنى مرة أخرى: الشخصية العراقية حتى وإن ساندت المرجعية سياسيا، فهي محصنة من مساندة (جمهورية اسلامية) اخرى، تقوم على الخاصرة العراقية الجنوبية.

على كل حال، يظل المكون الشيعي، رئيسا في مكونات الشعب العراقي، لكن، هو قبل ان يكون شيعيا، فهو عراقي، ونفس الشيء نقوله عن المكون السني العربي او الكردي...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت