فهرس الكتاب

الصفحة 3038 من 7490

فلا بد لأكراد العراق وعربه الشيعة أن يجهدوا أكثر مما سبق لاقناع العرب السنة بأن حقوقهم في العراق الذي يبنى على أسس الديمقراطية محفوظة. في المقابل، يجب أن ينخرط العرب السنة في العملية السياسية على أساس برنامج سياسي يقر بحقائق الوضع الجديد في ذات الوقت الذي يطالبون فيه بحقوقهم المشروعة في المشاركة في ادارة بلدهم.

لا حاجة للتأكيد على عدمية مقاطعة العملية السياسية وسيلة لتحقيق الأهداف. فقد خسر العرب السنة جراء قرارهم مقاطعة الانتخابات الانتقالية. وسيخسرون. أكثر ان لم يتفاعلوا معها بكل ثقلهم الآن. فعلى رغم فشلهم في اسقاط الدستور، فقد نجح العرب السنة جراء المشاركة في الاستفتاء على الدستور بإثبات ثقلهم في الشارع العراقي. من يقاطع يخسر، ومن يتفاعل ايجابيًا مع واقع لا راد له يقلل، على الأقل، هذه الخسائر.

بإمكان العرب السنة البناء على الحصاد الايجابي للموقف الموحد الذي أثبتوه من خلال عملية التصويت على الدستور. وطاولة المفاوضات هي الطريق الوحيدة لخدمة مصالحهم ومصالح بلدهم.

المطلوب من العرب السنة هو الانخراط في العملية السياسية، على اساس برنامج واضحة أهدافه. اما المطلوب من العرب الشيعة والأكراد، فهو تفهم مخاوف العرب السنة والتعامل معها بايجابية وبراغماتية ضمن توجه يهدف الى حلّ لا تربح فيه فئة وتخسر أخرى، بل يربح فيه كل العراقيين من خلال بناء وطن آمن موحد لا إرهاب فيه ولا ظلم ولا ترويع. وبات، في ضوء ذلك، مؤتمر المصالحة الوطنية المطروح اولوية لا مجال للتلكؤ في انجازها.

مقابلة مع هوشيار زيباري وزير الخارجية العراقي:

نيويورك ـ تمام البرازي

الوطن العربي ـ العدد 1491ـ 7/10/2005

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت