فهرس الكتاب

الصفحة 3047 من 7490

وبالطبع فإن ما قاله الوزير العراقي هو لسان حال طهران. فما قاله وزير الخارجية السعودي عن التدخل الإيراني في العراق لم يكن سرا، لم يعلم به احد من قبل، فالأمير سعود الفيصل سمى الأشياء بأسمائها. والوزير العراقي تحدث بمنطق طائفي، وهذا ما رفضه الفيصل في مؤتمره الصحافي بنيويورك عندما سئل عن عدم تدخل السعودية في مناصرة السنة، فقال: إن نحن تدخلنا فسوف ندعم الاستقرار العراقي لا طائفة على حساب اخرى.

بيان جبر صولاغ، وزير الداخلية العراقي، في رده على سعود الفيصل يفخر بحقوق الإنسان التي اقرها حمورابي، ويهاجم ثقافة البدو راكبي الجمل، حسب وصفه، في الوقت الذي نعرف فيه ان ايديولوجية حزب الوزير التي تتبع شريعة الخميني لا تفخر بحمورابي، وهذه انتهازية أقل ما يمكن وصفها بالساذجة.

لكن ما تعليق وزير الداخلية العراقي على العراقيين الذين اشتكوا لطوب الأرض من التدخلات الإيرانية، فهل غازي الياور أو اياد علاوي، أو حازم الشعلان، أو السيد العراقي المعمم أياد جمال الدين، وغيرهم من العراقيين الذين انتقدوا التدخل الإيراني، ليسوا أبناء العراق؟ وماذا عن من يعيشون في بغداد ويرون الميليشيات التابعة لطهران تجوب الأحياء والأزقة والمنازل. وماذا عن السياسيين العراقيين الذين يقولون لك خلف الأبواب المغلقة ما يشيب الرأس عن تدخلات طهران، وعندما تطلب منهم التصريح يردون بانفعال: لا، ففرقهم تجوب الشوارع؟ كل ذلك يلخص حديث الياور عندما قال «أعمال الميليشيات حليفة التكفيريين في إشعال الطائفية» . واليوم يسير الوزير العراقي على نفس منطق الميليشيات والتكفيريين!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت