ويذكر ان استياء رفسنجاني من المرشد والطاقم الجديد للحكم، لم يعد سرا، بعد ان واصل رئيس مجمع تشخيص مصلحة النظام مقاطعته للاجتماعات المعقودة عند المرشد ورفضه لاستقبال الرئيس الجديد احمدي نجاد. كما ان تلميحات صادرة عن مصادر مقربة من رفسنجاني بأن الرجل الثاني في الحكم حتى الانتخابات الاخيرة صار يفكر بصورة جدية بالانتقال الى الحوزة الدينية بقم بغية التدريس والتحقيق، كانت تحمل في طياتها تهديدا ضمنيا بانضمام رفسنجاني الى آية الله حسين علي منتظري خليفة الخميني المعزول في قم ليشكلا حلفا مناهضا للمرشد وطاقم حكمه الجديد.
ومما سبب انقلاب المواقف كان سفر الرئيس محمود احمدي نجاد الى نيويورك وما جرى بعد ذلك من التصعيد الاوروبي ضد ايران وتعثر المفاوضات بين المفاوضين الايرانيين الجدد من التيار الراديكالي مع ممثلي الدول الاوروبية الثلاثة المعنية بالملف النووي الايراني، ومن ثم مصادقة مجلس الحكام بوكالة الطاقة العالمية على المشروع الاوروبي بنقل ملف ايران الى مجلس الامن، فضلا عن توتر العلاقات بين ايران والولايات المتحدة والغرب والدول المجاورة لإيران نتيجة لتوسع اطار التدخل الايراني في العراق على صعيد العلاقات الدبلوماسية الايرانية مع العالم، وتهرب الرساميل والعملات الصعبة من البلاد وارتفاع حاد للتضخم، وفقد اسهم البورصة في طهران ثلاثين في المائة من قيمتها، ومن ثم انتشار حالة البؤس والاحباط في المجتمع نتيجة لسيطرة ضباط الحرس والامن بلا خبرة وتجربة سياسية واقتصادية على اهم مراكز القرار، قد تجعل كل ذلك المرشد يعيد النظر في سياساته وتوجهاته، حسب قول مسؤول كبير في النظام لصحيفة «روز» الالكترونية.