وفجأة اكتشف المرشد انه قد خسر حلفاء بمكانة ووزن رفسنجاني وكروبي وخاتمي وكاد يخسر رئيس سلطته القضائية ومعلمه محمود هاشمي شاهرودي الذي قدم استقالته ثلاث مرات في الاسابيع الاخيرة، دون ان يكسب ما سيعوضه عمن ابعدوا.
وبعد تشديد لهجة التهديدات الاميركية وقرب الاجتماع المصيري لمجلس الحكام في الوكالة العالمية للطاقة في شهر نوفمبر (تشرين الثاني) ، حيث سيقرر المجلس متى سيطرح ملف ايران في مجلس الامن، وتحول بريطانيا الصديقة المتسامحة الى نصف عدو مستاء ومنتقد، شعر خامنئي ان المعركة اكبر بكثير من احمدي نجاد والعميد مصطفى محمد نجار وزير دفاعه ومهدي تشمران عراب المحافظين الجدد والاب الروحي لاحمدي نجاد آية الله مصباح يزدي، بحيث تتطلبه ادارتها رجلا من الوزن الثقيل سياسيا، فلهذا مرة اخرى استنجد برفسنجاني، وفيما اعاد الرسالة السابق ذكرها الى رئيس مجمع تشخيص مصلحة النظام موقعا تحتها بنعم لاقتراح تفويض جزء من صلاحياته الى مجمع تشخيص النظام، امر رئيس الجمهورية احمدي نجاد بالذهاب الى رفسنجاني خاضعا ومعلنا له ولاءه وتبعيته له.
دمشق وبغداد وحزب الله ثمنًا لشرعنة التصنيع النووي الإيراني!
عهد فاضل ( باختصار ) مجلة المجلة 15/10/2005
عندما زار الرئيس السوري طهران مهنئًا الرئيس الإيراني أحمدي نجاد على ولايته الجديدة، ظن البعض أن"الرسالة"من هذا اللقاء خصوصًا في دلالته، هو مسعى سوري لترسيخ تحالف تاريخي تأسس منذ الثمانينيات. لم ينتبه المحللون السياسيون إلى أن إيران استطاعت تحويل حتى الموقف السوري إلى ورقة تطيرها بوجه الأميركيين، والأمر كله تبدّى مع عنترية الموقف الإيراني من الملف النووي. ففي الوقت الذي يهجم به حلفاء إيران على سوريا، طرحت إيران مسألة الملف النووي، وبهذه الجرأة والعلنية. وبقي طي الكتمان كل ما يجري في العمق، فماذا يعني أن يهاجم حلفاءُ إيران سوريا؟!.