فهرس الكتاب

الصفحة 3093 من 7490

وقد ذكر الإمام الشهرستاني أن"السيد محمد بن الحنفية تبرأ من (المختار) حين وصل إليه أنه قد لبّس على الناس أنه من دعاته، ورجاله، وتبرأ من الضلالات التي ابتدعها المختار، من التأويلات الفاسدة، والمخاريق المموهة" ( ) .

وبعد موت محمد بن الحنفية ظهر ابنه أبو هاشم، وقال أتباعه بانتقال الإمامة إليه ولقبوا بـ"الهاشمية"، وقالوا: فإنه أفضى إليه أسرار العلوم، وأطلعه على مناهج تطبيق الآفاق على الأنفس، وتقدير التنزيل على التأويل، وتصوير الظاهر على الباطن.

وقالوا: إن لكل ظاهر باطنًا، ولكل شخص روحًا، ولكل تنزيل تأويلًا ( ) وهكذا ظل نهج التأويل الباطني يتسع ويزداد إلى يومنا هذا.

7ـ نماذج من التأويل الباطني

1ـ تفسيرهم لقول الله تعالى:"فقلت استغفروا ربكم إنه كان غفارًا، يرسل السماء عليكم مدرارًا، ويمددكم بأموال وبنين ويجعل لكم جنات ويجعل لكم أنهارا" ( ) .

فزعم الباطنيون أن قوله تعالى"استغفروا ربكم"أي اسألوه أن يطلعكم على أسرار المذهب الباطني، وقوله"يرسل السماء عليكم مدرارًا"بأن السماء هي الإمام، والماء المدرار هو العلم ينصب من الإمام إليهم، ومعنى"يمددكم بأموال وبنين"أن الأموال هي العلم، والبنين هم المستجيبون، وفسروا الجنات بالآية السابقة بأنها الدعوة السرية أو الباطنية، والأنهار بالعلم الباطني ( ) .

2ـ تفسيرهم لقوله تعالى:"كمثل الشيطان إذ قال للإنسان اكفر فلما كفر قال إني بريء منك إني أخاف الله رب العالمين" ( ) ، فقالوا إن الشيطان هو (عمر بن الخطاب) ، والإنسان هو (أبو بكر الصديق) ومعنى: اكفر، أي لا تؤمن بإمامة علي بن أبي طالب ( ) .

3ـ فسروا قوله تعالى:"الشمس والقمر بحسبان" ( ) بقولهم أن الشمس والقمر هما الحسن والحسين، وأن إبليس وآدم المشهوران في القرآن هما أبو بكر وعلي، إذ أُمِر أبو بكر بالسجود لعلي فأبى واستكبر ( ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت