فهرس الكتاب

الصفحة 3184 من 7490

أوجد أتباع الدكتور نور بخش ومريدوه خانقات متعددة في مدن أميركا وأوروبا، فهم على العكس من أتباع الشيخ فضل الله كليًّا لا يتقيدون بالأحكام الظاهرية للدين.

ولزعيم الحركة الصوفية الثانية قصة مثيرة، فقد كان والده من علماء الدين في النجف الأشرف، وكان مهندس نفط، بدأ نشاطه الدعوي في كاليفورنيا، وقد حاول أن يقدّم نفسه أمام الآخرين أحد رجالات التصوف، وقد اشترى أرضًا جميلة واسعة في مدينة آستين في تكساس، حيث بنى فيها مجمّعًا يضمّ مسجدًا ومدرسةً وغرفًا سمّاها (بيت الدين) .

حدثت هذه القصة في السبعينات عندما قرر الشيخ فضل الله ترك التقيّة ووضعها جانبًا، فكان في ذلك الوقت في أوج نشاطه حيث يعمل في مركزه حوالي مائة وخمسين شخصًا، وفي يوم من الأيام أمر فضل الله مؤذن المسجد أن يقول:"أشهد أن عليًا ولي الله، وأشهد أن عليًا حجة الله"بعد قوله:"أشهد أن محمدًا رسول الله".

أعلن فضل الله بعد العشاءين أنه شيعي أمام المجتمعين الذين حيّرهم موقفه، وأضاف أنه قد أخفى تشيّعه وكان في حالة تقيّة، أما الآن فلا حاجة للتقية؛ إذ لا يمكن أن يلاحقهم أحد، فهذا المركز لهم.

بعد هذه الحادثة، تركه قسم من أنصاره حيث رفضوا ما أعلنه، أما البقية فقد تشيّعوا وأكملوا نشاطاتهم، فأسّسوا دار"الزهراء"للنشر، ومجلة نور الدين الفكرية.

وإثر الضغوطات والمعاناة التي تعرض لها الشيخ فضل الله من جانب الدولة الأميركية قرّر الذهاب إلى إنجلترا، ولم يتوان عن العمل حتى في جنوب أفريقيا أيضًا. وظل أنصاره في أميركا يحسبون عليه، حيث اشتهروا بترجمتهم لكتب قيّمة مثل ترجمة كلشن راز لشبستري، وبعضًا من مؤلفات حيدر العاملي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت