فهل يجوز للمسلمين تقليدهم في ذلك؟ وأن يكون من المسلمين من يلعن أبا بكر وعمر وعثمان وعائشة، ويقول بكفر الصحابة!؟
وأن هذا المذهب يقول بكفر المسلمين من غير الشيعة: الحاضرين والماضين؛ فالمسلمون في رأيهم: كفار حكامهم ومحكوموهم في نظرهم!!
والذي دعاهم إلى ذلك أنهم يجعلون الإيمان بإمامة عليّ ومن بعده من أبنائه جزءًا من الإيمان، كالإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر. فمن لم يؤمن بالأئمة من أهل البيت لم يكن مؤمنا، ولذلك كفروا الصحابة الذين قالوا بإمامة أبي بكر وعمر وعثمان، وكفروا هؤلاء الخلفاء لأنهم أخذوا ما ليس لهم من الإمامة، ولذلك أيضا كفروا المسلمين الحاضرين والماضين الذين لا يقولون بالإمامة التي جعلوها جزءا من الإيمان، وجعلوا حكامهم أهل جور لأنهم لم يستمدوا حكمهم من الأئمة المعصومين ذوي الحق، وجعلوا الرعية كفارًا لأنهم اتبعوا أئمة الجور ولم يؤمنوا بإمامة الأئمة من أهل البيت.
فهل يجوز تقليد هذا المذهب في ذلك؟! وهل نقول للمسلمين: لكم أن تقلدوا هذا المذهب فيما ذكرنا؛ فيكفر بعضهم بعضا، وتكون عداوات بين الحاكمين والمحكومين بعضهم وبعض؟!
وهذا المذهب يقول: إن هذا القرآن الذي بأيدي الناس ليس هو القرآن كله، وإن عليًا هو الذي جمعه كله، فهل يجوز للمسلمين تقليده في ذلك؟.
إن ما نسبناه إليهم ينبغي ألا نتركه حتى نبين نسبته إليهم من كتبهم المعتبرة، التي جعلوها أصول هذا المذهب، والتي هي عندهم كالبخاري عندنا.
أما أن هذا المذهب يقول بردة الصحابة، فنحن نستدل عليه بما ورد في الوافي ص 48 في الباب العشرين منه، قال: