عن أبي جعفر عليه السلام قال: ارتد الناس إلا ثلاثة نفر: سلمان، وأبو ذر، والمقداد. قيل: فعمار. قال كان جاض جيضة، ثم رجع ثم قال: إن أردت الذي لم يشك ولم يدخله شيء فالمقداد، فأما سلمان فإنه عرض في قلبه أن عند أمير المؤمنين اسم الله الأعظم، لو تكلم به لأخذتهم الأرض، وهو هكذا، وأما أبو ذر فأمره أمير المؤمنين بالسكوت ولم تأخذه في الله لومة لائم، فأبى إلا أن يتكلم.
وفي الباب نفسه ص 48:
عن عبد الرحيم القصير، قال قلت لأبي جعفر، إن الناس يفزعون إذا قلنا: إن الناس ارتدوا. فقال: يا عبد الرحيم، إن الناس عادوا، بعدما قبض رسول الله، صلى الله عليه وسلم، أهل جاهلية، إن الأنصار اعتزلت فلم تعتزل بخير.
وفي الباب حديث طويل، وفي آخره، فلما قبض رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وأقام الناس غير عليّ ـ عليه السلام ـ لبس إبليس تاج الملك، ونصب منبرا وقعد في ألويته، وجمع خيله ورجله، ثم قال لهم: اطربوا، لا يطاع الله حتى يقوم إمام، وتلا أبو جعفر ـ عليه السلام: {ولقد صدق عليهم إبليس ظنه فاتبعوه إلا فريقًا من المؤمنين} . فقال أبو جعفر: كأن تأويل هذه الآية لما قبض رسول الله، صلى الله عليه وآله.
وفي باب فيه نكت ونتف من التنزيل في الولاية ـ أصول الكافي ص 412 ـ عن أبي عبد الله ـ عليه السلام ـ في قول الله عز وجل: { إن الذين آمنوا ثم كفروا ثم آمنوا ثم كفروا ثم ازدادوا كفرا لن تقبل توبتهم} ، قال: نزلت في فلان وفلان آمنوا بالنبي، صلى الله عليه وآله، في أول الأمر وكفروا حيث عرضت عليهم الولاية حين قال النبي، صلى الله عليه وآله:"من كنت مولاه فهذا عليّ مولاه". ثم آمنوا بالبيعة لأمير المؤمنين ـ عليه السلام ـ ثم كفروا حيث مضى رسول الله، صلى الله عليه وآله، فلم يقروا بالبيعة، ثم ازدادوا كفرا بأخذهم من بايعه بالبيعة لهم، فهؤلاء لم يبق لهم من الإيمان شيء.
وقال صاحب الوافي أيضًا في كتابه:"الكلمات الطريفة"ص 9 بعنوان"تذكير":