وتأكيدًا لذلك تشير المصادر الاستخبارية إلى أن قائد قوات القدس الجنرال قاسم سليماني المقرب من خامنئي ومن الرئيس أحمدي نجاد قد كلف بالإشراف على خطة تصدير الثورة واختراق الدول الخليجية،خصوصًا بعدما قاد بنجاح خطة اختراق الساحة العراقية منذ الاحتلال الأميركي لها، وتمكن عبر وسائله المختلفة التي يقال إنها استندت إلى دعم أمني واقتصادي وديني وعسكري ومالي تجاوز الثمانين مليون دولار سنويًا في منع إقامة حكم عراقي مؤيد للولايات المتحدة وفي تحويل العراق إلى جمهورية إسلامية على الطريقة الإيرانية وإيصال رجالات طهران إلى أعلى مراكز السلطة والقرار في العراق، تأليب الشيعة العراقيين ضد السنة إلى حد دفعهم إلى الارتماء في أحضان إيران، وطمس المشاعر القومية العربية عند غالبية زعمائهم والعامة منهم، وذلك باستغلال حالة الحرب والمجازر والتكفير التي أعلنها أبو مصعب الزرقاوي ضد الشيعة.
ولعل المفاجأة في التقارير البريطانية أنها لم تكثف باتهام إيران بعلاقاتها المشبوهة مع"القاعدة"جماعة الزرقاوي بتأكيدها أن جماعات الحرس الثوري لا تتولى فقط تزويد التنظيمات المسلحة الشيعية بالسلاح، بل إنها تقوم أيضًا بتزويد المقاومة السنية بالأسلحة والذخائر والألغام، وذكرت التقارير هنا أن سليماني هو من قادة الحرس الثوري الذي قدموا اللجوء والدعم لعدد من عناصر"القاعدة"ورموزها وخصوصًا سيف العدل والزرقاوي، وأن قائد قوات القدس هو من أتباع استراتيجية دعم هذه الجماعات المسلحة في حربها ضد القوات الأميركية وحتى في مجازرها ضد الشيعة، ما دامت تخدم استراتيجية الثورة الإيرانية وتقود إلى رفع مستوى العداء والكراهية والدماء بين السنة والشيعة، وخصوصًا إلى تأليب الشيعة ضد السنة وطلب الحماية من إيران!!
الكويت والبحرين