ثم ساد الصمت والهدوء فرفع أحد الشيوخ يده يطلب الكلمة ثم قال هناك شروط وجوب وشروط صحة للصلاة وشروط للقبول وأرى أن الخلاف ليس في شروط الوجوب (شروط الوجوب يعنى على من تجب الصلاة ومتى) ولا يوجد خلاف على شروط القبول لأن هذا الأمر هو شأن إلهى محصن إن شاء سبحانه قبل وإن شاء لم يقبل.. إذا بقى شروط الصحة وهى الإسلام والبلوغ والعقل والنية والطهارة التى هي طهارة البدن وطهارة الثوب وطهارة المكان الذي يصلى فيه المسلم الى غير ذلك وحتى إذا كان بعدما سبق يعتبر شروط وجوب إلا أنى أقصد التركيز على الطهارة وطبعا لا يوجد خلاف بيننا وبين غيرنا في موضوع طهارة البدن وطهارة الثوب لأن موضوع اللقاء هو المساجد فإذا كانت الصلاة في المساجد التى بها أضرحة تعتبر أماكن نجسة لمجرد وجود المقام بها فمن باب أولى نحكم بنجاستها لوجود دورات المياه بها وكلنا يعلم ما دار بين سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبين الرجل الذى بال في المسجد (تبول) أمام الصحابة والرسول صلى الله عليه وسلم فأخذ الصحابة ينهرونه وهموا أن يضربوه فقال لهم الرسول الكريم: لا تقطعوا عليه بولته فتؤذيه ثم أريقوا عليه دلوا من الماء..وأنتهى الأمر.. فهل وجود الأولياء في المساجد ينجسها؟!!
قال أحد الشيوخ: إذا صلى المسلم بين النجاسات فما هى المسافة المحددة شرعًا بين المصلى والنجاسة يعنى الحد الأدنى من المسافة التى لو تجاوزها المصلى مقتربًا من النجاسة تبطل صلاته ثم استطرد يقول كلنا يعلم أن الصلاة لا تبطل إلا إذا وجدت النجاسة تحت بطن الساجد أى بين الجبهة في المقدمة والقدمين وعلى هذا الاعتبار وإن كان التشبيه مع الفارق فلا أحد يصلى والمقام تحت بطنه ولا مجال للقول بالنجاسة أصلا لأن الأولياء غير مشركين والصنف الوحيد النجس في الأدميين هم المشركون ( إنما المشركون نجس )