ومعلوم أن الفاطميين حكموا مصر لثلاثة قرون تقريبا، ومعلوم أيضا أنهم مؤسسو الجامع الأزهر كمجموعة عبيدية، وفي آخر عصرهم قاموا باستمالة قلوب عوام المصريين ببناء المشهد الحسيني وزعموا أنهم جاءوا برأس الحسين بن علي ـ رضي الله عنه ـ ليدفن في مصر.
والشعب المصري بعقيدته الصحيحة لم يتعامل مع الفكر الشعوبي ولم يتأثر في جانبه العقدي الجوهري؛ فالمصريون يأنفون من سب أي من صحابة النبي صلى الله عليه وسلم ويرون من يفعل ذلك مبتدعًا، ولكن للأسف الشديد ـ تسللت إلى المصريين عادات دخيلة مثل إقامة الموالد وبناء القباب والأضرحة والتوسل بها.
ويضيف الدكتور المراكبي: وجوهر عقيدة العبيدية الشعوبية اعتقاد العصمة لأئمة أهل البيت الذين نصوا عليهم، والطعن في سائر أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم بزعم أنهم سلبوا آل البيت حقوقهم.
الشعوبية
ويستطرد الدكتور المراكبي حديثه قائلا: وأهل مصر بطبعهم متدينون بالفطرة يحبون الله ورسوله ويحبون أولياء الله ويتولون أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وكذلك آل بيته يعرفون لكل ذي حق حقه، فمعتقدنا توقير أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وآل بيته وإعطاء كل ذي حق حقه، ولا نخوض فيما وقع بين الصحابة من اختلاف بل نكف ألسنتنا عما شجر بينهم ونحسن الظن فيهم ونقول مقالة أهل السنة: دماء طهّر الله منها أيدينا فلا نلوث بها ألسنتنا ونكل أمرهم إلى رب العالمين.
مرفوض دستوريًا
ويوضح د. جمال المراكبي طبيعة إنشاء حزب شعوبي فيقول: محاولة تأسيس حزب ديني طائفي باسم"الغدير"محاولة مرفوضة من الناحية الدستورية حيث يمنع الدستور المصري قيام الأحزاب على أساس ديني، أما على المستوى الدعوي فنحن لا ننكر وجود دعاة يدعون للطائفية وللأسف ليلبسوا به على المسلمين، والدعاة يتصدون لهم ويذبون عن السنة الغراء.
لا أرض للشعوبيين بمصر