فهرس الكتاب

الصفحة 3322 من 7490

وفي القرون الوسطى، ظهرت في أوروبا عدة جماعات تتخذ من الشيطان إلها ومعبودًا ، منها جماعة"فرسان الهيكل"التي ظهرت في فرنسا، وكان لها اجتماعات ليلية مغلقة تبتهل فيها للشيطان، وتزعم أنه يزورها بصورة امرأة، وتقوم هذه الجماعة بسب المسيح وأمه وحوارييه، وتدعو أتباعها إلى تدنيس كل ما هو مقدس.

وكان فرسان الهيكل يتميزون بلبس قميص أسود يسمونه"الكميسية". وقد انتشرت هذه الجماعة في فرنسا وإنجلترا والنمسا، ثم اكتشفتها الكنيسة، وقامت بحرق مجموعة من أتباعها، وقتلت زعيمها ما بين عامي 1310ـ 1335م، وقد قالت إحدى عضوات هذه المجموعة قبل حرقها:"إن الله ملك السماء، والشيطان ملك الأرض، وهما ندّان متساويان، ويتساجلان النصر والهزيمة، ويتفرد الشيطان بالنصر في العصر الحاضر".

ثم ظهرت عدة جماعات مشابهة بعد ذلك، أخذ بعضها يمارس تعذيب الأطفال وقتلهم، وقد خطف لهذا الغرض مئات الأطفال بين عامي 1432ـ 1440م، والبعض الآخر أخذ يقوم بتسميم الآبار والينابيع مثل"جمعية الصليب الوردي". وفي القرن السابع عشر ظهرت جمعية تسمى"ياكين"تمارس الطقوس نفسها، وقد أعدم منها فوق الثلاثين فردًا، ثم ظهرت جمعيات أخرى مثل: الشعلة البافارية، الشعلة الفرنسية، وأخوة آسيا.

وفي 1770، أسس الألماني آدم وايزهاويت مذهبًا مشابهًا باسم"حملة النور الشيطاني"، وقد أغلقت حكومة بافاريا محافل هذا المذهب سنة 1785، وحظرت أي نشاط لها ( ) .

ثم اختفت هذه الأفكار لتعاود الظهور في منتصف الأربعينات من القرن العشرين ( ) .

ظهورها الحديث

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت