فهرس الكتاب

الصفحة 3323 من 7490

في عام 1948، ألف البريطاني ألستر كراولي الذي تخرج من جامعة كامبردج كتابًا أسماه"الشيطان الأبيض"دافع فيه عن الإثارة والشهوات الجنسية، وألقى محاضرات مطولة عن الجنس في بريطانيا، وأصبح بعد ذلك هو المعلم الأول لجماعة عبدة الشيطان التي أخذت تنتشر أيضا في الولايات المتحدة، ليتزعمها بعد ذلك يهودي أمريكي هو انطوان شذليفي Antone chethleivy، الملقب بالبابا الأسود.

وقد ترعرع ليفي في كاليفورنيا، وفي سنة 1966 أعلن عن فرقته، وأسس في سنة 1969 معبدًا يدعى بكنيسة الشيطان (cos) ، كما ألف عددًا من الكتب الفلسفية لترويج الفكر الشيطاني، منها كتاب"الشيطان يقول"ويحتوي على عبارات الشيطان التسع وأحكام الأرض الإحدى عشر، وكتاب"الإنجيل الأسود"، وهدف إلى تحقير طقوس المسيحية وشعائرها، وإلى بيان كيفية ممارسة العبادة، ويعتبر مرجعًا أساسيًا لتوجيه الأتباع.

وبالرغم من أن معظم الباحثين يذهب إلى أن آنتون ليفي هو مؤسس فكر عبادة الشيطان في العصر الحديث، إلاّ أن البعض ينسب هذا الفكر حديثًا إلى موسيقى الروك والمغني الأمريكي ليتل ريشارد، الذي أدخل سنة 1952م إلى هذا الرقص أنغامًا وحركات تعود إلى العنف، وبعده في عام 1955م، تزعم ألفيس بريسلي الحركة الموسيقية، وراح يخاطب غرائز الشباب، ويشجعهم على رفض القيم الدينية والأخلاقية، وعلى الحياة نفسها ( ) .

وإضافة إلى الولايات المتحدة، فإن عبادة الشيطان تشهد تزايدًا في فرنسا أيضًا، فقد أشار تقرير صدر في شهر مارس/ آذار سنة 2005 عن البعثة الوزارية لمراقبة ومكافحة التجاوزات الطائفية، وتم تسليمه إلى رئيس الوزراء أن ظاهرة عبادة الشيطان تكتسب أرضًا جديدة في فرنسا مما يؤدي إلى زيارة عمليات تدنيس المقابر وطقوس معادية للمسيحية. كما تشهد الظاهرة تزايدًا أيضا في الدول الاسكندنافية وروسيا وإيطاليا وإسبانيا وألمانيا واليونان وجنوب أفريقيا، واعترفت بعض الدول بها ( ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت