1ـ أرى المساجد في بلاد الشيعة متروكة مهملة، وصلاة الجماعة فيها غير قائمة، والأوقات غير مرعية، والجمعة متروكة تماما. وأرى المشاهد والقبور عندكم معبودة، أما المقابر فهي في أكثر بلادكم طرق للناس ومعابر، تدوسها الأنعام والكلاب وكل عابر! ما أسباب كل هذه الأمور؟
2ـ لم أر فيكم: لا بين الأولاد، ولا بين الطلبة، ولا بين العلماء من يحفظ القرآن، ولا من يقيم تلاوته، ولا من يجيد قراءته.
3ـ أرى القرآن عندكم مهجورًا.
ما سبب سقوط البلاد إلى هذا الدرك الأسفل من الهجر والإهمال؟
أليس عليكم أن تهتموا بإقامة القرآن الكريم في مكاتبكم ومدارسكم ومساجدكم؟
4ـ أرى ابتذال النساء وحرمات الإسلام في شوارع مدنكم بلغ حدًا لا يمكن أن يراه الإنسان في غير بلادكم.
كتبت في الورقة هذه المسائل الأربع، في (26/8/1934) بطهران، وسلمتها للسيد"محسن الأمين العاملي". ثم لم أر حضرة السيد. وسمعت خطيبا في حفلة أتى بكلمات دلت على أن تلك الورقة تداولتها الأيدي.
بين كتب الشيعة:
عنينا عصورًا في عوالم جمة فلم نلق إلا عالمًا متلاعنا.
فإن فاتهم طعن الرماح، فمحفل ترى فيه مطعونًا عليه وطاعنا.
هنيئا لطفل أزمع السير عنهم فودع من قبل التعارف ظاعنا.
هذه حال الشيعة في نسبتها إلى الأمة، والتشيع على شكله الذي نراه اليوم في بلاد الشيعة، وكنا نراه من قبل، لم يكن في العصر الأول وعهد الخلافة الراشدة. والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض، قد ألف الله بين قلوبهم، وكان كل يحب أهل البيت، ويحترم بيت النبوة، ولم يحدث التشيع والخروج إلا زمن عليّ، بدهاء معاوية وفساد الأموية، حدث من عداوة جاهلية بين أفراد أو بين بيوت. ولم يكن من الدين ولا من الإسلام في شيء. لو كان لعليّ سيرة النبي وسياسة الشيخين لما كان للتشيع من إمكان.