فهرس الكتاب

الصفحة 3344 من 7490

أنا لا أكفر يزيد، لأن عمله أشنع وأفحش من كل كفر. ولا ألعنه، لأن إسلام الشيعة للحسين بعد أن دعوه، وإطاعة الجيش وقائديه أمر يزيد، ابتغاء لمرضاته أشنع وأفحش من أمر يزيد أضعاف مضاعفة، ودعوى الاضطرار في القاتل، واستحلال الفرار، وخذل الشيعة الذين دعوه له، باطلة بطلانا فقهيا وواقعيا. إذ لا اضطرار في الدم المعصوم، والذي قتل الحسين قتله بالاختيار، ابتغاء لمرضاة يزيد.

وإن قال قائل: إن الحسين قتل في حرب أثارها هو، فهذا القول يكون تبرئة ليزيد، ويكون تخطئة عظيمة للإمام الحسين عليه السلام. وأنا لا أقول بهذا القول، حتى لو قالته الشيعة. ولو قال قائل: إن الحسين قتل في حرب أثارتها الشيعة التي دعته دعوات، ثم خذلته، فهذا مثل القول الأول: تبرئة ليزيد: والذنب كل الذنب ـ على هذا القول ـ يكون على الشيعة التي خادعته، ثم خذلته وأسلمته.

يروي"الوافي"عن"الكافي" (61:2) عن الصادق: أن الوصية نزلت على محمد قبل وفاته، كتابا بخط إلهي مشاهد، وعلى الكتاب خواتيم من ذهب، دفعه النبيّ إلى عليّ. وعليّ فتح الخاتم الأول وعمل بما فيه، والحسن فتح الثاني، ومضى لما فيه. فلما فتح الحسين الثالث وجد:"قاتل، واقتل. وتقتل، وأخرج بأقوام للشهادة. لا شهادة لهم إلا معك".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت