فهرس الكتاب

الصفحة 3346 من 7490

وإذا لم أقتنع بها توهمت وقلت: (إنما هي فتنة جاءت من عفاريت اليهود وشياطين الفرس: لعبت بغفلة الشيعة في سبيل النيل من دين الإسلام ومن دولته) . هذه أوهامي في توجيه الأمر أو الأمرين. ولا علم عندي في وجه الأمرين غير ذلك. وإن كنت قد أحطت بما كتب في الشهادتين.

وقد كشف الغطاء عن وجه الأمرين كاشف الغطاء الإمام المجتهد الشيعي النجفي"جعفر بن الشيخ خضر"في كتابه"كشف الغطاء"حيث يقول: (لا يخفى على من له أدنى خبر بأحوال السلف أن في البّين فريقين مختصمين أشد الخصومة. {هذان خصمان اختصموا في ربهم} . الآيات 19ـ 22 من سورة الحج، لا زالت الحرب بينهما قائمة، هذا علِيّ كان في زمن المشايخ جالسًا في داره مشغولا بعبادة ربه، لا يولي على جانب، وخالد وكل أضرابه أقدم منه، وبقي"عليّ"على هذه الحالة إلى قيام الثالث، الذي قتله المهاجرون والأنصار، ومعظمهم من أصحاب عليّ، ليت شعري: كيف يرضى العاقل بوثوق عليّ بإيمان عثمان ويقتل بمرأى منه ومسمع!

والعجب أنهم يستدلون ويستندون في رضا عليّ بخلافة القوم بسكوته مع أنه سيف لله، ولا يستدلون بسكوته عن قتل عثمان على رضا عليّ بقتله. سبحان الله، كيف يخفى على العاقل رضاه، وقد كان الذي قتله بيده أخص خواص عليّ، وهو محمد بن أبي بكر"."كشف الغطاء"."

كشف الغطاء، هو كتاب يعتمد عليه شيعة اليوم، قد كشف كل الغطاء عن كل قلوب الشيعة، قبل أن يكشف بعض الغطاء عن بعض وجوه الحقائق، فقال: إن عثمان قتله أصحاب عليّ، باشر قتله أخصّ خواصه، بمرأى منه ومسمع، فكان قتل عثمان برضا عليّ بالبداهة. ونعجب من الذين لا يفهمون مثل هذه البداهة.

فلنا أن نقول لهذا الإمام المجتهد:

لقد كنت تخفي بغض الأصحاب خيفة فبح الآن منها بالذي أنت بائح

وانطلق قلم الشيخ ولسانه، فأخذ يبث ما في قلبه من العلوم والعقائد، وطفق يستدل على فضل عليّ:

1ـ بحديث"لا يجوز على الصراط إلا من كان بيده جواز من ولاية علي".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت