فهرس الكتاب

الصفحة 3347 من 7490

2ـ بخبر نزول"لا سيف إلا ذو الفقار، ولا فتى إلا علي"في واقعة أحد.

3ـ بحديث رد الشمس عليه بعد المغرب مرة أو مرتين أو ستين مرة.

ثم جعل يقول: (لو أمعنت النظر واقتفيت الأثر لعلمت من مجموعه أنه لم يكن بعد النبي أهل للقيام بأعباء الخلافة سوى من أقامه الله لها وهو علي.

وجاهر جهارًا بلعن الصديق والفاروق، وقال: (إن عثمان كان كافرًا قتله أصحاب علي برضا علي، على مرأى منه ومسمع) .

فكشف بمثل هذا التحقيق كل الغطاء عن وجه الشهادتين: شهادة الإمام عثمان، وشهادة الحسين.

والإمام علي كان أعلم الناس بطبيعة العرب وأدبها، وكان يعلم تمام العلم ما بين البيت الهاشمي والبيت الأموي من العداوة التي لا حد لها وكل من كل، كان يقول:

فوالله لا تنفك منا عداوة ولا منهم ما دام من نسلنا شفر

وكل من كل، قد أقسم على نفسه، وقال:

والله، لو بك لم أدع أحدًا إلا قتلت لفاتني الوتر

هذه كانت جمهرة أخلاق العرب في أحوالها الاجتماعية. والشيعة الشعوبية تزيد على ذلك، وتقول:"تلك القلوب كانت أغلظ من أكباد آبالها، وأقسى من صخور جبالها".

فإذا ادعت الشيعة واعترفت بكل ذلك، فهل بعد ذلك يمكن أن يقال: إن مطالبة معاوية عليا بدم عثمان كان بغيًا؟ وهل بعد ذلك يمكن لوم يزيد ولعنه لأجل قتله الحسين وأهل بيته، وعثمان أشرف أموي وأسوده، ومعاوية ويزيد أحق بمطالبة دم عثمان، وأقوى أموي يستوفي حقوق بني أمية من أعدائها، ولا لوم إلا على من فتح باب الفتنة بقتل أسود أموي وأعز بني أمية بعد ما ذهب الإسلام بجذور الفتن، ولا لوم إلا على شيعة الكوفة، التي خدمت يزيد، فدعت الحسين نفاقًا، ثم باعت دينها بدنيا يزيد، فخذلت الحسين وأسلمته إلى يزيد.

لا لوم إلا على من كان يخذل عليا في حياته، وسعى في قتل أولاده بعد شهادته ومماته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت