الصابئة يتميزون بأن ديانتهم ليست ديانة عدوانية بل مسالمة، وأيضًا تربت الصابئة في الجو الإسلامي فنجدهم غير منطوين على أنفسهم إطلاقًا، مثلًا اسمي عبد الرزاق عبد الواحد، وأساتذتي في الجامعة كانوا يعتقدون أنني شيعي، حيث اسمي اسم شيعي، عندي أولاد عمومة أسماؤهم فاضل وعباس وحسن وحسين ومحمد وهذه الأسماء أسماء مسلمة، عاداتنا جميعها عادات إسلامية. أيضًا القرآن ميز الصابئة في عدة آيات واعتبرهم من المؤمنين الحق.."."
انتهت المقابلة .
الفقرات السابقة هي جزء من مقابلة أجرتها صحيفة الدستور مع الشاعر عبد الرزاق عبد الواحد، المقيم حاليًا في دمشق، وقد نشرنا في زاوية"فرق"في العدد الثاني والعشرين من الراصد موضوعًا مفصلا عن"الصابئة"وأشرنا فيه إلى أن عبد الرزاق عبد الواحد هو من أبرز شخصياتهم المعاصرة، ويجدر هنا أن نتوقف قليلًا أمام ما جاء في المقابلة السابقة.
1ـ بالرغم من أن الصابئة ـ أو المندائيين كما يطلقون على أنفسهم ـ انقسموا إلى صابئة حران، وصابئة البطائح، وبالرغم من أن الأولى هي التي عبدت الكواكب والأوثان، إلاّ أن الأخرى أيضًا انحرفت عن منهج الله، ولا صحة لوصفهم بأنهم موحدون. فهم رغم اعتقادهم ـ من حيث المبدأ ـ بوجود الإله الخالق الأزلي، إلاّ أنهم يجعلون بعد هذا الإله 360 شخصًا خلقوا ليفعلوا أفعال الإله، من رعد وبرق ومطر وشمس وليل ونهار، وهؤلاء يعرفون الغيب، ولكل منهم مملكته في عالم الأنوار.
كما أنه لا صحة لقوله بأن دين الصابئة هو أول دين توحيدي، فقد جاء الأنبياء كلهم وأولهم آدم عليه السلام بالتوحيد قبل الصابئة بزمن كبير جدا.
2ـ كتاب الصابئة المقدس (كنزا ربا) ، الذي ترجمه عبد الرزاق عبد الواحد ترجمة أدبية ليس كتابًا سماويًا، كالقرآن والتوراة والإنجيل والزبور وصحف إبراهيم.