ولعل ما يجب قوله هنا هو أن رفيق الحريري الذي خرج من لبنان وتوجه إلى منطقة الخليج وهو عضو في حركة القوميين العرب، وفي الحلقة نفسها التي كان فيها الفنان الشهير ناجي العلي والقائد الفلسطيني بسام أبو شريف،لم يعد إلى بلده بعد رحلة إنجازات اقتصادية عظيمة ليلملم شتات الطائفة السنية وينصب نفسه قائدا لها وإنما عاد بالأفكار القديمة نفسها وعاد ليعزز التصاق لبنان بعمقه العربي والدليل على هذا أن مشروعه السياسي قد شمل الطوائف اللبنانية كلها وان الأكثر من خمسين ألف طالب الذين علمهم في أرقى الجامعات الغربية والذين هم الآن عماد هذا المشروع السياسي ينتمون إلى كل طوائف لبنان وبلا استثناء أي طائفة لا صغيرة ولا كبيرة.
خطة إذابة"أمل"في"حزب الله"
الوطن العربي ـ العدد 1505 ـ 6/1/2006
الأوضاع السياسية في لبنان تتطور بسرعة نحو الأسوأ. هذا ما حذرت منه مصادر سياسية مطلعة على الشأن اللبناني وعلى خفايا ما يدور في الكواليس الإقليمية. وحسب هذه المصادر، فإن مصدر الخطر هو مشروع إيراني يضم شيعة لبنان في صوت سياسي واحد وبلهجة"حزب الله"وعلى حساب التوجه السياسي المبدئي لحركة"أمل".
وفي معلومات هذه المصادر أن طهران صارت تعتبر أن الوضع اللبناني، نتيجة التطورات السلبية التي شهدها لبنان في العام 2005، يوفر الظروف المناسبة لعملية فرز طائفية ومذهبية، من شأنها منح إيران وضعًا مهيمنا في لبنان عن طريق الصوت الشيعي الموحد بين"حزب الله"و"أمل"، وبدون حاجة إلى الجسر السوري. ولذلك سعت إيران إلى دعم موقف"حزب الله"الأكثر انسجاما مع خططها على حساب حركة"أمل"التي يحتفظ رئيسها بعلاقات أقوى مع سورية، وبصداقات عربية لا يمكنه تجاهلها.