فهرس الكتاب

الصفحة 3384 من 7490

وميدانيا يبدو أن الأكراد في صدد إكمال سيطرتهم على المدينة حيث بلغت عمليات تهجير العراقيين العرب وإعادة تمليك الأكراد حجما كبيرًا انعكس في حصول الأكراد على ستة مقاعد نيابية من أصل تسعة مخصصة للمدينة، لكن الجانب الأخطر هو في أن الاستعدادات العسكرية للسيطرة على كركوك وضمها إلى كردستان تبدو جاهزة منذ أشهر.

وتشير التقارير إلى أن الزعيمين الكرديين قد توافقا على تجنيد أكثر من 15 ألف مسلح من الميلشيا الكردية"البشمركة"في الجيش الوطني العراقي واشترطوا فرز هؤلاء على كتائب ومواقع عسكرية في كركوك ومحيطها استعدادًا لاستخدامها في الحرب العسكرية المنتظرة للسيطرة على المدينة. وتقول التقارير إن ثمة خطة كردية جاهزة لاحتلال كركوك ونصف الموصل لإنجاز عملية رسم حدود الدولة الكردية"المستقلة".

ووفق هذه الخطة المبرمجة تم"توزيع"الميلشيات الكردية على كتائب وفيالق الجيش العراقي الجديد وفي مناطق الحدود المستقبلية بحيث يتسنى لهم السيطرة بسرعة على كركوك ونصف الموصل حال قرار القوات الأميركية إعادة الانتشار أو الانسحاب، أو قبل ذلك إذا ما انفجرت الأوضاع.

والمعروف أن عشرات الألوف من البشمركة الذين أرسلوا للانضمام إلى الجيش الوطني مازالوا يتلقون أوامرهم من قادتهم الأكراد وهم يصرحون علنا أن هدفهم حماية حدود كردستان وعلى استعداد للتمرد على أي قرار ترفضه القيادة الكردية والدخول في معارك دموية مع زملائهم الجنود غير الأكراد وخصوصا العرب.

ويبدو أن تركيبة القوات العراقية في شمال العراق مماثلة لتركيبة القوات العراقية في الجنوب حيث ينحصر التجنيد تقريبًا في العناصر الشيعية الموالية للأحزاب المسيطرة والانفصالية وميليشياتها، حتى إن القادة العسكريين المحليين يملكون حق الفيتو لرفض عناصر عراقية من طائفة أو إثنية مختلفة إذ أن الأكراد سبق أن رفضوا استقبال مجموعات عسكرية عربية قادمة من الجنوب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت