فهرس الكتاب

الصفحة 3390 من 7490

المهم أن هذا الأمر عرض على أحد العلماء والفقهاء، وهو الشيخ سعد بن عتيق، فنفى ذلك في حينه، وقال: «وقع البحث الذي في الصحيحين، عن حديث أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تقوم الساعة حتى يخرج رجل من قحطان يسوق الناس بعصاه» ، فصرح بعض الحاضرين بأن القحطانيّ المذكور في هذا الحديث هو محمد بن رشيد، الذي خرج في أواخر المائة الثالثة بعد الألف من الهجرة، وعظمت شوكته وانتشرت دولته في أوائل المائة الرابعة (...) فسألني بعض الخواص هل يسوغ القول بما قاله القائل؟ وهل ينبغي الجزم به أم لا؟»، فكان مما جاء في جوابه: «اعلم أن قول القائل إنّ القحطانيّ المذكور في الحديث ، هو الرجل الذي وصفناه، لا شك أنه تعيين لمراد المعصوم ـ صلى الله عليه وسلم» . ثم قال: «وأمَّا الجزم بالتعيين (...) فلا يخفى بعده عن المُعلِم المفيد عند أهل المعرفة» .

وأغرب من هذا، وفي الضفة السنية من هذه الحكاية الملحمية، أنني وجدت من يتحدث عن أن «غزوات» بن لادن، أي جرائمه وتفجيراته في مشارق الأرض ومغاربها، ليست إلا تمهيدا لظهور المهدي المنتظر!

نحن إذن أمام فوضى عارمة، اختلطت فيها سيول السياسة الملوثة، بطين الطمع ووحول الجشع، بمياه الدين الزلال، الذي يجب أن يكون للناس، كل الناس، وليس لأنصار هذا المهدي المزعوم ، أو أعداء ذلك المهدي الآخر.

ترى هل نستطيع منع هذه القصة المحزنة بلوغ نهايتها، ونمنع معها بالذات، احمدي نجاد من أن يبايع المهدي على ظهر صاروخ نووي... شيء محيّر فعلا.

إيران والمكيالين

سميح المعايطة الغد 16/1/2006

لا يمكن قراءة أحداث المنطقة والتدخلات الدولية فيها بمعزل عن مصالح إسرائيل وحساباتها المبنية على القلق والإجراء الوقائي نحو أي قوة سياسية أو عسكرية أو اقتصادية يمكن أن تهدد أمن هذا الكيان الذي يؤمن انه غير مقبول وغير طبيعي في جسم المنطقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت