فهرس الكتاب

الصفحة 3394 من 7490

حين خاطب الرئيس أحمدي نجاد الأمم المتحدة في نيويورك في شهر سبتمبر الماضي، شعر على نحو مفاجئ أنه محاط بالنور. وطبقًا لتعبيره فلم تكن أنوار المسرح، بل كان نورا من السماء. لقد روى أحمدي نجاد خبرته الأخروية هذه في لقاء مسجل على شريط فيديو جمعه بواحد من آيات الله البارزين في طهران. ولقد نشر أحد المواقع المتشددة المؤيدة للنظام (baztab.com) نص تعليقاته ومقاطع من شريط الفيديو.

وطبقًا للنص فقد قال أحمدي نجاد إن أحد الأعضاء من حاشيته المصاحبة له في اجتماع الأمم المتحدة هو الذي نبهه أولًا لذلك الضوء، حيث قال له:"حين بدأت بعبارة"بسم الله"أبصرت نورًا قادمًا، ثم أحاط بك وحماك حتى نهاية كلمتك". ولقد أكد أحمدي نجاد شعوره بحضرة مماثلة، حيث ذكر في حديثه إلى آية الله جافادي آمولي:"لقد شعرت أنا أيضًا بذلك، حتى أن جو المكان تغير فجأة، ولمدة 27 أو 28 دقيقة ظل زعماء العالم شاخصة أبصارهم وآذانهم صاغية لتلقي رسالة الجمهورية الإسلامية".

ربما كان بوسعنا أن نصرف النظر عن"الرؤيا"التي تنزلت على أحمدي نجاد في الأمم المتحدة باعتبارها موقفًا سياسيًا لولا سلسلة من التصريحات والتصرفات المماثلة التي توحي باعتقاده الفعلي بأن القدر اختاره شخصيًا لجلب نهاية العالم من خلال تمهيد الطريق لعودة المهدي المنتظر الذي يؤمن به الشيعة من المسلمين. وإذا ما علمنا أن إيران مستمرة في مساعيها الرامية إلى تنفيذ برنامجها النووي المثير للشبهات، والذي قد يقرب الجمهورية الإسلامية إلى حد خطير من تصنيع السلاح النووي، فلابد وأن يكون مثل هذا الزعيم ذي الرؤى المهدية مثارًا للقلق والانزعاج. وفي النهاية، فهو نفس الرجل الذي تعهد مؤخرًا باستخدام قوة إيران الجديدة في"محو إسرائيل من على الخريطة"و"تدمير أميركا".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت