فهرس الكتاب

الصفحة 3399 من 7490

أول وأبرز هذه التطورات بالطبع هو تزايد حدة الضغوط الأمريكية الداخلية المطالبة بانسحاب القوات الأمريكية من العراق، والموقف الأمريكي الرسمي الغامض من احتمال تحقيق هذا الانسحاب بين القبول والرفض.

أما التطور الثاني، فهو زيادة حدة الانتقادات الإيرانية لإسرائيل وخاصة على لسان الرئيس محمود أحمدي نجاد.

فيما يتمثل التطور الثالث في الإعلان الذي جاء على لسان زلماي خليل زاد السفير الأمريكي في بغداد بأن الرئيس الأمريكي جورج بوش فوضه لبدء حوار دبلوماسي مع إيران بخصوص العراق، وقال خليل زاد الذي أشرف على مفاوضات السلام الخاصة بأفغانستان، وتولى منصب السفير الأمريكي في كابول بعدها:"لقد حصلت على تفويض من الرئيس للتعامل مع الإيرانيين كما تعاملت معهم في أفغانستان بشكل مباشر".

هذه التطورات الثلاث التي تدفع بالعلاقات الإيرانية ـ الأمريكية في اتجاهات متناقضة تزامنت مع وجود حالة ارتباك أوروبية ـ أمريكية في التعامل مع الملف النووي الإيراني، بين تصعيد وتهدئة توحي بأن حسم هذا الملف كان مرهونًا بحسم ملفات أخرى وربما المقايضة بملفات أخرى على رأسها بالطبع الملف العراقي.

ربما يكون الوضع الأمريكي المتأزم في العراق هو المتغير الأهم والمحرك للتطورات الأخرى. فهذا الوضع انعكس بقوة على الرئيس الأمريكي وشعبيته التي تدنت إلى مستويات غير مسبوقة في ظل تزايد الضغوط داخل الكونجرس وعلى المستوى الإعلامي مطالبة بانسحاب القوات الأمريكية من العراق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت