فهرس الكتاب

الصفحة 3468 من 7490

ويدور الهمس الآن في المحافل السياسية الإيرانية حول ازدهار نشاط الجمعية الحجتية مجددًا. وتزخر مواقع شبكة الإنترنت الإيرانية الآن بالحديث عن هذه الجمعية.

واصطلاح جمعية الحجتية ينصرف الآن إلى المجموعة التي تؤمن بقرب ظهور المهدي المنتظر، وتعد نفسها الطائفة الممهدة لظهوره، كما تؤمن بأن القاعدة الرئيسية للمهدي وقت ظهوره هي حكومة إيران بوصفها الحكومة الشيعية الوحيدة في العالم. وقد ترددت في الآونة الأخيرة شائعات في المحافل السياسية الإيرانية عن أن الرئيس أحمدي نجاد عضو في جمعية الحجتية. وبغض النظر عن تكذيب هذه الشائعات من عدمه، فإن تسلل الحجتيين إلى التشكيل الحكومي أمر غير مستبعد، كما أن نفوذ عناصر جمعية الحجتية في التربية والتعليم كبير وقديم.

وفي الآونة الأخيرة نشر موقع أبي الحسن بني صدر (رئيس الجمهورية الأسبق) أنه عندما كان نظام الشاه يرغب في أن يحول الحركة الإسلامية المناهضة له إلى نزاع داخلي، أنشئت جمعية باسم"جمعية الحجتية"تحت شعار: محاربة البهائية، وكان الهدف من إنشاء هذه الجمعية مناهضة الخميني والحركة الإسلامية، ومناهضة الاتجاهات السياسية والنشاط السياسي، وبعد نجاح الثورة الإسلامية كفت الجمعية عن مناهضة الخميني وبدأت في امتداحه.

وعلى الرغم من أن الخميني أجبرهم على حل الجمعية في عام 1983م إلا أنهم انتهزوا فرصة اندلاع الحرب العراقية ـ الإيرانية، وتوسعوا في نشاطهم بين الجنود في جبهات القتال، وقاموا بتجنيد أعضاء جدد وبتربية كوادر جديدة، وقاموا بتوزيع بيانات تتضمن روايات غير صحيحة في جبهات القتال.

وبعد انتهاء الحرب، أنشأت الجمعية تنظيمات سرية في الجيش ووزارة التربية والتعليم، وتوسعت في ضم أعضاء جدد إليها وفي تربية كوادر جديدة، وانتهزوا فرصة انتخابات رئاسة الجمهورية التاسعة وأوصلوا أحمدي نجاد إلى منصب رئاسة الجمهورية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت