فهرس الكتاب

الصفحة 3492 من 7490

والآن وبعد المرحلة البائسة التي لا نزال نعاني من آثارها غير المنتهية... يعود السيد المجاهد ليمارس ذات الدور، يدفع بأتباعه ليعلنوا اتفاقهم مع الائتلاف الذي يقوده الحكيم وتباركه المرجعية الصامتة بزعامة السيستاني، ولتضمن حصتها من الحكومة المقبلة وفي ذات الوقت يدفع بذات الوجوه الماكرة لتتصدر الشاشات منددة بالاحتلال ورافضة للعمل السياسي وداعية إلى مقاطعة الانتخابات!! وإلا..

ما الذي جمع الحوزة الصامتة، والناطقة المجاهدة الآن، وكيف وعلى أي أساس دخل تيار الصدر في قائمة الائتلاف؟! وما الذي تغير حتى يتحدث رموز هذا التيار عن التغيير والتحرير عبر العمل السياسي؟! وما هو الثمن الذي قبضه التيار حتى يجالس مقتدى الصدر، عبد العزيز الحكيم ويتباحثوا بينهم؟! وماذا يقول المطبلون لتصريحات الحكيم لقناة الحرة والتي أكد فيها طاعة الصدر للمرجعية، وفشل جهود شق الصف الشيعي؟!

ثم هل خرج المحتل؟! أم هل تمت جدولة الانسحاب؟! أليست حكومة الائتلاف هي من طلب تمديد بقاء قوات الاحتلال، فكيف يضع السيد يده بيد رموز الحكومة وهم يطيلون أمد الاحتلال بسياستهم الطائفية الواضحة وبطلبهم المتكرر بقاءهم على أرض العراق ومساعدتهم على ضرب المقاومة العراقية الوطنية؟! وأين ذهب جهاد جيش المهدي المزعوم؟ هذا الجهاد الذي دفع المخلصون ممن انخدعوا بشعارات مقتدى وأتباعه ثمنًا باهظًا جراءه؟ هذا الجهاد الذي تحول عن المحتل إلى مطاردة ذوي الشعور الطويلة وإعلان حكمهم المتخلف على مدينة الصدر، ومشاركة الحرس الوطني في مداهماته ضد أبناء السنة وقتلهم وتعذيبهم بأشد الوسائل وحشية وقسوة...

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت