فهرس الكتاب

الصفحة 3753 من 7490

والشواهد كلها تدل على تأسيس وانضمام الزنادقة المتأثرين بأفكار وعقائد المجوس، بالفرق الضالة التي انتسبت للإسلام، وعلى رأسها الإسماعيلية والرافضة والقرامطة والصوفية. وفي مقدمة هؤلاء الزنادقة، عبد الله بن سبأ، مؤسس مذهب الرافضة،"الذي غلا في علي رضي الله عنه، وزعم أنه كان نبيّا، ثم غلا فيه حتى زعم أنه إله، ودعا إلى ذلك قومًا من غلاة الكوفة" ( ) .

ويقول البغدادي بعد أن أورد شيئًا من زندقة ابن سبأ:"وقال المحققون من أهل السنة: إن ابن السوداء كان على هوى دين اليهود، وأراد أن يفسد على المسلمين دينهم بتأويلاته في عليّ وأولاده، لكي يعتقدوا فيه ما اعتقدت النصارى في عيسى عليه السلام، فانتسب إلى الرافضة السبئية حين وجدهم أعرق أهل الأهواء في الكفر، ودلّس ضلالَتََه في تأويلاته" ( ) .

ويبين شيخ الإسلام ابن تيمية الخطر الذي أحدثه الزنادقة بدخولهم إلى مذهب الشيعة بقوله:"ومنهم من أدخل على الدين من الفساد ما لا يحصيه إلاّ رب العباد، فملاحدة الإسماعيلية والنصيرية، وغيرهم من الباطنية المنافقين من بابهم دخلوا، وأعداء المسلمين من المشركين وأهل الكتاب بطريقهم وصلوا، واستدلوا بهم على بلاد الإسلام، وسبوا الحريم، وأخذوا الأموال، وسفكوا الدم الحرام، وجرى على الأمة بمعاونتهم من فساد الدين والدنيا ما لا يعلمه إلاّ رب العالمين" ( ) .

ويقول:"وأكثر ما تجد الرافضة، إما في الزنادقة المنافقين الملحدين، وإما في جهّال ليس لهم علم، لا بالمنقولات ولا بالمعقولات" ( ) .

ويقول أيضًا:"والعلماء دائمًا يذكرون أن الذي ابتدع الرفض كان زنديقًا ملحدًا، مقصده إفساد دين الإسلام. ولهذا صار الرفض مأوى الزنادقة الملحدين من الغالية والمعطلة، كالنصيرية والإسماعيلية ونحوهم" ( ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت