وقيل الذي دفع خادم المغيرة بن شعبة، أبا لؤلؤة فيروز، لقتل الخليفة هو إذلال أسرى قومه، من نساء وأطفال بالمدينة، جاء في الرواية:"لما قدم سبي نهاوند المدينة جعل أبو لؤلؤة غلام المغيرة بن شعبة لا يلقى منهم صغيرًا إلا مسح رأسه وبكى، وقال له: أكل عمر كبدي! وكان من نهاوند، فأسرته الروم، وأسره المسلمون من الروم، فُنسب حيث سُبي، وكان المسلمون يسمون فتح نهاوند فتح الفتوح، لأنه لم يكن للفرس بعده اجتماع، وملك المسلمون بلادهم" ( ) .
ظل علي بن أبي طالب يلاحق عبيد الله بن عمر بدم الهرمزان، حتى بعد فراره إلى جيش معاوية، وعند المواجهة في معركة صفين، وكان مع جيش معاوية، رد على علي وهو يسأله عن سبب قتاله له"أطلب بدم عثمان"فقال له علي:"أنت تطلب بدم عثمان والله يطلب بدم الهرمزان" ( ) . ولما قتل عبيد الله بن عمر طلبت نساؤه جثته من معاوية، فتقدم الأخير لشرائها، فقال علي:"إنما جيفته جيفة كلب ولا يحل بيعها" ( ) . ( وهذا من الكذب الشيعي المجوسي الواضح ، الذي اشتهر به المسعودي . الراصد )
نعرف جيدًا أن أهل السنّة لا يستثنون من التكريم صحابيًا من صحابة النبي، وإن كان معاوية ووالده أبا سفيان صخر بن حرب، ومع عدم واقعية هذا التشريف إلا أنه قد يستر كثيرًا من إيقاظ النعرات بين الأتباع، وإن اكتفى مدرسنا في التربية الدينية والقادم من النجف الشيخ محمد النويني باستثناء الخلفاء الثلاثة وهم: أبو بكر وعمر وعثمان مما جاء في المقرر الدراسي، فمنطقتنا أطلقت اسمي أبي سفيان ومعاوية على الكلاب، وأتذكر أن عراكًا عنيفًا جرى بين كلب أخوالي ويدعى أبا سفيان وبين كلب جيرانهم ويدعى معاوية، ولم يخطر على بالي أن شيعيًا سمى ولده بهذه الأسماء.