الرأي 26/4/2006
قلنا: هل يعيد التاريخ نفسه باستبدال القرآن الكريم"بالسماع الصوفي"؟
جولة الصحافة
صفقة رأس الزرقاوي
جهاد سالم الوطن العربي 7/4/2006
لم يكن الإعلان عن موافقة الإيرانيين والأميركيين على فتح مفاوضات مباشرة بينهما في بغداد مفاجأة لأي من الخبراء المطلعين على ألغاز هذه العلاقة الغامضة بين واشنطن وطهران وما تشهده الكواليس الاستخبارية والدبلوماسية، ولم تفاجأ هذه المصادر بالمعلومات عن وصول وفد إيراني رفيع إلى بغداد يترأسه رئيس مجلس الوصاية على النظام أحمد جنتي يرافقه دبلوماسيون وضباط في مخابرات الحرس، ولا بوصول طائرة أميركية خاصة إلى مطار بغداد حاملة وفد مجلس الأمن القومي والـ"سي آي إيه"والخارجية للانضمام إلى السفير خليل زاد والتفاوض مع الإيرانيين.
وفي معلومات"الوطن العربي"أن هذه الأوساط كانت قادرة مسبقًا على تقديم لائحة مفصلة وشبه كاملة"بالأعداء المتفاوضين". فالواقع أن المفاوضات بين واشنطن وطهران لم تتوقف منذ سنوات وتنقلت خلالها بين أكثر من عاصمة أوروبية، لكن الجديد في"مفاوضات بغداد"أنها ليست سرية واللافت أن الطرفين حرصا على إطلاقه علنًا، وذلك ليس فقط لإظهار حاجة كل من واشنطن وطهران لمساعدة الآخر للتوصل إلى تسوية عراقية باتت ملحة جدًا لدرء خطر الحرب الأهلية المذهبية وانعكاساتها، بل أيضًا لحرص الإدارة الأميركية وحكم الملالي ـ اللذين يعيش كل منهما صراع أجنحة وتيارات ـ على عدم تفجير فضيحة تذكر بفضيحة"إيران ـ غيت"في الثمانينيات!
وتؤكد معلومات"الوطن العربي"أن العاصمة النمساوية كانت تشهد منذ الصيف الماضي سلسلة لقاءات أميركية ـ إيرانية شارك فيها عدد من مسؤولي البلدين الذين انتقلوا إلى بغداد للاستئناف المعلن ـ وليس العلني ـ لمفاوضات فيينا السرية.