فهرس الكتاب

الصفحة 3820 من 7490

وثمة تقارير تشير إلى أن روزنامة مفاوضات بغداد قد وضعت على ضوء ما تم التوصل إليه في فيينا، بحيث إن كل أوراق واشنطن وطهران باتت مكشوفة للطرفين، بحيث بات واضحًا أن كل"الأزمة النووية"والتهديدات المتبادلة التي ترافقها تربط مصيرها بمصير الصفقة الأميركية ـ الإيرانية المطلوبة في العراق، وهي ـ كما لخصها خبير استراتيجي أميركي ـ تنطلق أولًا من الصراع الأميركي ـ الإيراني على النفوذ في العراق الذي جرى تصعيده باستخدام"الورقة النووية"رغم معرفة واشنطن بأن طهران قادرة في كل الأحوال على العمل على إنتاج القنبلة النووية سرًا وإدراك طهران في المقابل بأن واشنطن لن تقبل بذلك وهي قادرة ساعة تشاء على شن حرب ضد إيران.

وفي معلومات المصادر المطلعة على تاريخ المفاوضات السرية بين واشنطن وطهران أن لعبة الأوراق المكشوفة إضافة إلى الحرب المكشوفة في العراق ـ ولو بالوكالة ـ أسهمت في تسهيل إعداد خريطة التفاوض على دور وموقع كل من إيران وأميركا في العراق، وعلى الحد الأدنى الذي يطالب به كل فريق، وفي هذا الإطار تشير هذه المصادر إلى أن إيران أعدت خطة تفاوض انطلقت تجاربها السابقة ـ وفي شكل خاص ـ من تجربة مفاوضات جنيف التي جرت في صيف العام 2003 وشارك فيها خليل زاد.

وكان قد سبق للسفير الأميركي في العراق أن أجرى مفاوضات مع الإيرانيين حول أفغانستان، كانت إيجابية جدًا، وما زالت واشنطن تدعو لتكرارها في العراق بعد فشل مفاوضات جنيف. وفشل مفاوضات جنيف كان بسبب"القاعدة والزرقاوي"أكثر ما كان يتعلق بالتردد الأميركي في الاعتراف بـ"حقوق"إيران في العراق ودورها في أمن الخليج أو تعليق العقوبات الأميركية أو الموافقة على انضمام طهران إلى منظمة التجارة الدولية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت