هذه المفاجآت غير المحسوبة أقنعت الإيرانيين بأن أفضل وسيلة لقطع الطريق على"خسارة العراق"والأمل مجددًا باستعادة النفوذ والهيمنة وتكريس الحكم للغالبية الشيعية تمر بإفشال الصفقة السنية ـ الأميركية والعودة إلى"الصفقة"غير المعلنة التي تهدف لسيطرة الشيعة وإيران على العراق. وذلك يمر أولًا بنزع الورقة الأخطر للمقاومة من أيدي السُنة عبر تخفيف خطورة هذه المقاومة على المشروع الأميركي وإعادتها إلى الحد الأدنى الذي يسمح بإبعاد الأميركيين عن السُنة.
دعم سوري
وتكشف بعض التقارير أن إيران قامت لهذه الغاية بممارسة سلطتها لدى الحليف السوري بدعوة دمشق إلى ضبط الحدود وتخفيف حركة التسلل وتهريب السلاح.
وفي معلومات هذه الأوساط أن الشهادة التي قدمها مؤخرًا قائد الأركان الأميركي جون أبي زيد أمام إحدى لجان الكونغرس حول دور سورية في تخفيف حركة التسلل عبر الحدود لم تكن تعكس في الواقع تجاوبًا سوريا مع الضغوط الأميركية بل مع ضغوط الحليف الإيراني في إطار خطته تخفيف الضغط عن الأميركيين لإفشال تعاونهم مع السنُة... أما الورقة الأهم فهي ـ حسب المصادر المطلعة ـ العرض الإيراني بالتخلص من أبو مصعب الزرقاوي وتقديم رأسه على طبق للأميركيين كعربون حُسن نية في المفاوضات الجديدة.
وفي المعلومات أن هذا العرض الإيراني معد ليسحب ورقة مهمة من المفاوضات الأخرى الجارية بين الأميركيين والمقاومة السنية حول رأس الزرقاوي، وليكشف في الوقت ذاته أن قدرة إيران على أذى الأميركيين في العراق تتجاوز علاقاتها مع الشيعة وأن حجم اختراقاتها الأمنية للساحة العراقية يفوق ما هو متداول عن دعم منظمة بدر أو جيش المهدي ليكرّس مصداقية التقارير عن حجم اختراق المخابرات الإيرانية للمقاومة السنية وفي شكل خاص لفصائل"القاعدة في بلاد الرافدين".
الزرقاوي أداة إيرانية!