فهرس الكتاب

الصفحة 3825 من 7490

والواقع أن المعلومات عن دور إيران في دعم وتمويل خلايا الزرقاوي، بل في إرساله إلى العراق، كانت تشكل منذ سنوات لغزًا محيرًا، لكنها تحولت في التقارير الأخيرة للأجهزة الاستخبارية إلى قناعة تجعل من الزرقاوي صنيعة إيرانية وأداة لتنفيذ سياسة طهران ونموذجًا لاختراق مخابراتها لتنظيم القاعدة...

ومهما تعددت الروايات عن علاقة الزرقاوي بطهران، إلا أن التقارير الاستخبارية تتقاطع عند التأكيد على حجم المعطيات التي تربط بين الزرقاوي وإيران، إلى حد اعتبار وجوده في العراق بمهمة إيرانية ونتيجة لتحالف بين القاعدة وطهران.

وتؤكد التقارير أن أبو مصعب الزرقاوي كان من أبرز رموز"القاعدة"الذين اختاروا اللجوء إلى إيران بعد الضربة الأميركية لأفغانستان في أواخر 2001 بدون أن يتوقف في باكستان. وقيل إن وجود الزرقاوي في مدينة هيرات القريبة من إيران في تلك الفترة كان من الإشارات الأولية لعلاقاته الإيرانية. لكن إقامة الزرقاوي في إيران وتردده على معسكرات تابعة لقوات القدس في الحرس الثوري زادت من هذه الشكوك التي تكرست أكثر بصداقته مع سيف العدل ـ المستقر في إيران حتى الآن ـ حيث قيل إن صديق الظواهرى هذا لعب دورًا في التخطيط لمشاريع الزرقاوي"المقبلة"وخصوصًا في إقامة علاقة وطيدة بينه وبين الجنرال قاسم سليماني قائد"قوات القدس".

وفي العام 2002 انتقل الزرقاوي إلى كردستان العراق للانضمام إلى أنصار الإسلام، في معسكراتهم القريبة من الحدود الإيرانية. وانطلق يومها في مشروع بناء"القاعدة"في العراق والتحضير للجهاد الذي بدأ إثر الغزو الأميركي في 2003.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت