حظيت الزيارة الأخيرة التي قام به الزعيم الشيعي الشاب مقتدى الصدر إلى إيران باهتمام إيراني متباين، ففي حين أبدت الصحف المحسوبة على التيار الإصلاحي اهتماما ملحوظا بالزيارة، فضلت وسائل الإعلام التابعة لتيار اليمين ونواب المجلس، الصمت حيال هذه الزيارة، ويرى المراقبون للشأن العراقي في مقتدى الصدر شابا راديكاليا يمثل أحد أكبر التحديات التي يواجهها المحتلون للعراق. ومع الأخذ في الاعتبار قاعدته العريضة في منطقة النجف، وكذلك العقبات القائمة أمام استقرار النظام وتأسيس حكومة وطنية في العراق، فإن أي نوع من الدعم لمقتدى الصدر يمثل في الواقع نوعا من التأييد للراديكالية التي ستؤدي إلى نتائج ستؤثر على مستقبل العراق.
المنتقدون لدعم مقتدى الصدر يشيرون إلى أزمة الملف النووي الإيراني من طرف خفي. ومن ناحية أخرى، يرون أن هذا الدعم إذا كان يعني الابتعاد عن الجماعات التي يرون أن الأغلبية الحالية في البرلمان العراقي والحكومة العراقية القادمة مثل حزب الدعوة والمجلس الأعلى للثورة الإسلامية وجماعات الأكراد، فإن هذا التوجه يُعد إجراءً غير مبرر.