فهرس الكتاب

الصفحة 3852 من 7490

ولعل هذه النقطة يمكن أن تشير إلى تساؤلات أكثر قيمة، وهي هل كانت زيارة مقتدى الصدر والمباحثات التي عقدها مع كبار مسئولي الجمهورية الإسلامية في إيران محاولة لتهدئة الأوضاع المتوترة في العراق وكبح جماح النزاع فيه، وخطوة نحو خلق الاستقرار وتمكين حكومة عراقية قوية في المستقبل، ما من شك في أنه إذا حدث اتفاق حول هذه الأمور فسوف يكون في صالح الجميع.

3ـ إن المصالح القومية مبدأ أساسي في وضع السياسات الخارجية لجميع الدول، ولا توجد أساليب محددة للحفاظ على هذه المصالح، خاصة في العصر الحالي، حيث تستباح جميع الأساليب والوسائل التي كانت غير معروفة في الماضي شريطة الحفاظ على المصالح القومية.

وإذا كان التباحث مع الأعداء من أجل الوصول إلى حل لإنهاء النزاع أمر مقبول في السياسات الدولية فإن التباحث مع أي فرد أو جماعة تستطيع خلق ثبات في مستقبل العراق لا يُعد أمرًا غير منطقي فحسب، وإنما يصب كذلك في صلب المصالح القومية لجميع جيران العراق، وإذا كانت زيارة مقتدى الصدر تمثل خطوة في هذا الإطار فإنها تستحق الدفاع عنها وليس معارضتها.

مقتدى الصدر: لم أعد أفهم الشيعة!

د. هاشم حسن باختصار: الوطن العربي ـ 14/4/2006

مع تصاعد الصراعات السياسية بين الأطراف العراقية الإسلامية والعلمانية، ترددت بعض الاتهامات عن تصرفات جيش المهدي الذي يشرف عليه الزعيم الشيعي الشاب مقتدى الصدر، لاسيما أن أغلب عناصره من الطبقات المسحوقة في المجتمع العراقي وتتخوف العديد من الطبقات الاجتماعية والسياسية من صعودها.

وقد وصلت للصدر ملاحظات كثيرة عن سلوك المحسوبين على مكاتبه وجيشه فاستغل أحد اللقاءات الخاصة في بيته بمدينة النجف الأشرف ليعبر صراحة عن هواجسه وانطباعاته وامتعاضه بشأن ما يجري في الساحة العراقية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت