سبحان الله، لم أعد أفهم الشيعة فإن ديدنهم غريب، اتبعوا محمد بن عبد الله (صلى الله عليه وسلم) وحين استشهد نسوه فذكروا علي بن أبي طالب وعندما ذهب ذكروا الحسين... وحين استشهد ذكروا الإمام المهدي.. وعندما جاء محمد باقر الصدر المرجع الناطق ذكروه وأحبوه وبعد أن استشهد تمسكوا بمحمد صادق الصدر وعندما راح الصدر تركوه وأمسكوا بمقتدى وهذا غير صحيح، إنما المطلوب أن نمشي على خطا هؤلاء جميعا خطوة خطوة، واحدة تكمل الأخرى، فنحن سقاة لتلك البذرة خاصة آل الصدر، إننا لا نعمر وبمجرد أن تبذر البذرة نذهب، فحين يظهر أي مصلح يتكالبون عليه ويخفونهم بكل الطرق، وإذا كنت غير محب لمقتدى الصدر فلا يجوز لك أن تشوه سمعة محمد الصدر أو الحوزة.
واختتم الصدر كلامه بقوله: متبعو مذهب أهل البيت أصبحوا الآن في الخارج خونة وعملاء، أما النواصب فأصبحوا مجاهدين ـ سبحان الله ـ .. يا أخي أرفض الباطل بكل ما أوتيت من قوة لكن ليس بالسلاح.. لا أريد أن تنصبوا سيطرات، وتحملوا السلاح وتأخذوا رهائن، هذا أسلوب قذر، أسلوب مستهجن، فمن يفعلها من جيش المهدي قبحه الله وهو ليس من جيش المهدي، وإذا كانت الحكومة عاجزة عن ردعه أو الأميركان فنحن لا نخاف ونعرف كيف نردعهم بقوة ولكننا ما زلنا ندعو للعودة إلى أصول الدعوة فالأئمة لم يستطيعوا هداية أحد لولا أسلوبهم الكريم، القرآن يقول (ولو كنت فظًا غليظ القلب لانفضوا من حولك) .
لا تضع المجتمع بين المطرقة والسندان، لا تضعه بين خيارين حرجين وتجبره على اتباع منهجك، بل عليك أن تضعه بين خيارين صحيحين فأيهما اختار نجا، ولا تفسد وكن صالحا حتى تصلح، ولا تستنكف عن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والذي يستنكف عن سمع المعروف هم كالأنعام بل هم أضل سبيلا.. وهذا الكلام على نفسي أولا ومن ثم لكم، كلنا خطاءون وأحسننا التوابون.. والحمد لله رب العالمين.