على مرّ القرون كان الصراع على زعامة الشيعة في العراق قائما وله امتدادات إلى إيران والخليج وجنوب لبنان. وفي القرن الماضي بعدما تمتع الشيعة والمؤسسات الدينية بقدر كبير من الحرية، اثر قيام الدولة العراقية الحديثة (المملكة الهاشمية) ـ بالمقارنة بالقمع والعسف الذي عانوا منه منذ عهد الأمويين حتى انهيار الدولة العثمانية ـ انفتحت آفاق أرحب أمام هذا الصراع في ظل اتساع حجم الموارد المالية للعتبات الشيعية المقدسة وللعائلات التي تديرها وللحوزات الدينية في النجف وكربلاء والكاظمية. وفي كثير من الأحيان انطوى هذا الصراع على إراقة الدماء والغدر والتآمر والخيانة.