فهرس الكتاب

الصفحة 3884 من 7490

ج:دعني أقول لك أنني لم ألتحق يوما ما بحوزة دينية شيعية وإنما كونت ثقافتي من القراءة الحرة التي بدأت أولا بحفظ القرآن ثم القراءة والاطلاع في الكتب التقليدية مثل زاد المعاد لابن القيم وفقه السنة وغيرها وعندما تعرفت على مذهب أهل البيت لم يكن هذا خارج مصر ولا من خلال مقابلة أحد من الشيعة من أي بلد كان بل من خلال بعض الكتب التي تصادرها الرقابة المصرية واكتشفت أن الشيعة يبنون مذهبهم على تفاسير القرآن السنية وأحاديث كثيرة موجودة في كتب أهل السنة ولا زالت هذه الكتب تشكل مكونًا رئيسًا من مكونات مكتبتي قابل للإضافة لا للنقصان، ومن هنا فقد كونت تصوري عن التشيع بصورة حرة ثم تبين بعد هذا أن ما أكتبه وما أطرحه مطابق لما هو موجود في هذه المعاهد العلمية وبالتالي فالتصور الشيعي موجود في قلب هذه الكتب التي يقال أننا نكرهها ولا نعترف بها بالكلية, والتشيع لأهل البيت ليس كهنوتا ولا أسرارًا لا يعرفها أو ينالها إلا كهنة المعبد!!، وليس في التشيع كهنوت ولا أسرار ولا ماء مقدس هناك كتاب الله العزيز وسنة رسول الله ومدرسة أهل البيت التي تدعو للاجتهاد وإعمال العقل وكل ما ذكرته من مسائل فقهية خلافية بين الشيعة وغيرهم دليلها عند الشيعة هو الأقوى وهو مأخوذ من كتاب الله ومن سنة نبيه، والتشيع يقوم على منهجية فهم القرآن والسنة النبوية من خلال أئمة أهل البيت وهم أبناء الرسول وأئمة الأمة الذين شهد لهم المخالفون قبل شيعتهم وهو منهج قائم على التواصل الرأسي المباشر مع رسول الله ومن ثم مع الله بدلا من ذلك التواصل الأفقي والانتقاء العشوائي للفقهاء والمحدثين الذي اعتمده الآخرون، أما عن أكذوبة تفضيل علي على رسول الله فهي كغيرها من الأكاذيب التي اعتاد البعض على ترويجها طلبا للرزق وقد انتهيت أخيرا من كتاب (النبوة في نهج البلاغة- محمد كما رآه علي) وهو كتاب يثبت أن التصور الأمثل للنبوة لا يمكن أخذه من غير الإمام علي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت