للشيخ الأمين موقع على الإنترنت يحمل اسمه وعليه بيانات عنه وعن الزاوية ومنتدى لمريديه، لكنه قليل الظهور في التلفزيون والفضائيات رغم صلاته الوثيقة بالشيخ صالح كامل صاحب قناة"اقرأ"الذي كثيرا ما يجمعه ونظراءه من الدعاة الجدد ـ ومعظمهم أصدقاؤه ـ مثل الحبيب الجفري وعمرو خالد... وهم جميعا من نفس العمر تقريبا.
الشيخ الأمين يقدر"الدعاة الشباب"ويرى أنه يسير في الطريق نفسه وهو ـ مثلا ـ يبدى إعجابه بعمرو خالد كثيرا ولكن يراه يقف عند حد إعلان الدعوة والتبشير بها واستنفار الناس لها أما هو ـ الأمين ـ فيجمع الناس ويربيهم ليخوض بهم المعركة.. فعمرو يحشد بينما هو يجند ويتابع ويربي.
قد يبدو ظاهريا أن المضمون الذي يقدمه الشيخ الأمين في دروسه هو مجرد دعوة الناس إلى التعلق بأهداب الدين والتزام التصوف طريقا إلى الله، وربما لا يثير أي خلاف، على الأقل مع شيوخ الطريقة، لكنه ـ في بنيته العميقة ـ يجسد تحولا كبيرا في المنظومة الصوفية، إذ لم تعد ـ لدى هذا النموذج ـ تقوم على الزهد في الدنيا والإعراض عنها والتخفف من أثقالها، والاقتصار من حلالها على ما لابد منه، بل صارت تدعو صراحة إلى الأخذ بأسباب الدنيا والإقبال عليها والتحقق فيها بشرط اجتناب الحرام فقط!..
إنها نقلة كبيرة في الخطاب الدعوي تشابه ما جرى من تحولات في ظاهرة التدين الجديد، حيث الرغبة في التصالح مع الغنى والثروة والتحقق في الحياة فيما سميته بالبروتستانتية الإسلامية!