فهرس الكتاب

الصفحة 3895 من 7490

لم يعد التخفف من الدنيا والاستعداد ـ فقط ـ للآخرة هدف الزاوية، كما لم يعد الزهد في متاعها والرضا بالقليل منه طريق النجاة، ولم يعد مطلوبا من المريد أن يخلع الدنيا مع حذائه عند باب الزاوية ويقبل مشاركة الفقراء وأتباع أهل الصفة أو التصوف شظف العيش في أرض الخمول بعيدا عن الأضواء والشهرة بل صارت الزاوية تدعو مريديها إلى الدخول في سباق الحياة ومنافسة أهلها في اقتسام حظوظ الدنيا، فيما مضى كانت تحفظ مريديها:"من نازعك في دينك فنازعه، ومن نازعك في دنياك فألقها إليه في نحره"، أما الآن فتقول له نازعه في كليهما وخذ حظك وافرا من الدنيا ولكن بشرط المنافسة الشريفة الملتزمة بأحكام الدين وأخلاقه.

كانت الزاوية آخر ملاذ الذين أتعبتهم الدنيا وطحن عظامهم منافساتها التي لا تهدأ فجاء الشيخ الأمين ودعاة التصوف الجديد ليعيدوا أبناء الزوايا إلى الدنيا ثانية ويعقدوا معها المصالحة.. وقد يجمع الله الشتيتين بعدما يظنان كل الظن ألا تلاقيا!

الاحتفال بالمولد النبوي

محمد الأرناؤوط - الغد - 8/4/2006

صدر مؤخرًا في دمشق التاريخ المفقود لابن أحمد الدمشقي البصروي، الذي هو ما بين اليوميات والحوليات والذي يغطي السنوات الأخيرة للحكم المملوكي في بلاد الشام (871-904هـ/ 1466-1499م) ، وعرف هذا المؤلف للبصروي (842-905هـ/1438 -1500م) وأُشير إليه في التواريخ المعاصرة واللاحقة، نظرًا لأهميته ومكانة صاحبه الذي كان من علماء دمشق في ذلك الوقت. وفي الواقع أن"تاريخ البصروي"- كما سماه المحقق أكرم العلبي- يمثل مصدرًا مهمًا للتعرف على الحياة السياسية والاجتماعية والثقافية لبلاد الشام في السنوات الأخيرة للدولة المملوكية، أو عشية الفتح العثماني لبلاد الشام. ومن هنا تكمن أهميته في اطلاعنا على ما كان موجودًا واستمر بعد ذلك خلال الحكم العثماني أو ما كان قائمًا وانتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت