فهرس الكتاب

الصفحة 3920 من 7490

ولقيه جند عامل الكوفة الأموي عبيد الله بن زياد على مقربة منها، وكانت بقيادة عمر بن سعد بن أبي وقاص، وحاول القوم إرغامه على الذهاب معهم إلى الكوفة ثم أنزلوه في مكان قفر لا ماء فيه في ظاهر كربلاء. ولكن الحسين أبى وآثر القتال في صحبه القلائل؛ وكانوا اثنين وثلاثين فارسا وأربعين راجلا بينما بلغ جند ابن زياد أربعة آلاف مقاتل، وكان ذلك في العاشر من المحرم سنة 61هـ ( 10 أكتوبر سنة 680م) وقتل الحسين بعد صلاة الظهر من سهم أصابه، ثم تعاقبت عليه الطعان ومثل بجثته واجتز رأسه، وقتل معه عدة من أولاده وأخوته، وأرسلت رؤوسهم جميعًا إلى يزيد ابن معاوية.

وكان لمقتل الحسين على هذا النحو المؤسف وقع عميق في العالم الإسلامي،وكان من أعظم العوامل التي صدعت من هيبة الخلافة الأموية، ثم أدت في النهاية إلى سقوطها.

خروج المختار بن أبي عبيد

ومن ذلك الحين ألفى الطامعون من الزعماء في ثورة الشيعة سلاحًا يشهرونه وقت الحاجة، وفي نظرياتهم وتعاليمهم وسيلة لاستهواء الناقمين والبسطاء، وكان أول من اشتهر بالدعوة الشيعية المختار بن أبي عبيد الثقفي كان خارجيًا ثم صار شيعيًا، وقد خرج بالكوفة سنة 66هـ مطالبًا بثأر الحسين وقتال الظلمة واستولى عليها، وطارد قتلة الحسين وقتلهم، ونادى بإمامة محمد بن الحنفية، وجرف تعاليم الشيعة إلى ما يوافق خططه ومشاريعه، وزعم أنه يعرف الخفي من العلوم والأسرار.

وكان يحمل في حروبه كرسيًا قديمًا غشاه بالديباج وزينه بأنواع الزينة ويزعم أنه من ذخائر علي بن أبي طالب وأنه كالتابوت عند بني إسرائيل. وقويت شوكته بالكوفة حتى سار إليه مصعب بن الزبير سنة 67 هـ (686م) فقتله ومزق جموعه.

خروج بعض أئمة الشيعة ومقتلهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت