وحول قدرة إيران في حال تم استهدافها، وما هي القدرات غير التقليدية، والتي لا تشمل استخدام أسلحة دمار شامل أو صواريخ مباشرة أو هجمات جوية، وهل هي قادرة على هذا الرد أم لا؟ وما هي الأدوات والوسائل التي سترد بها وكيف، كانت الرسالة الثانية التي جاءتنا من الدكتور كد خداي أستاذ القانون بجامعة طهران وعضو مجلس صيانة الدستور وفيها يقول إن إيران تتميز بكونها ذات قدرات ضخمة من الناحية الاقتصادية، العسكرية، الديموغرافية وحتى الجغرافية، وهذا يوفر لها ما يمكن تسميته بالعمق الدفاعي الإستراتيجي ويمنحها وسائل مناورة أكبر في أية حروب برية تقليدية، ومما يزيد من قدرتها على الصمود ويعزز ذلك، إمكانية لجوئها للحرب الشعبية استنادا إلى مقوماتها الديموغرافية والجغرافية بالإضافة للوضع الإقليمي.
من هذا المنطلق، فإن إمكانية نشوب حرب تقليدية بين إيران وأي من الدول الكبرى منفردة، أمر ضعيف الاحتمال، ومن الصعب تصور حدوثه ضمن المعطيات الحالية، وعلى هذا، فإن معظم المخططات التي تم الإخبار عنها إلى الآن لا تتحدث عن غزو، وإنما عن ضربات جوية وصاروخية مكثفة، وعلى أهداف محددة، وذلك لتلافي المواجهة مع نقاط القوة الإيرانية، وفي حال تلقي إيران لهذه الضربات، فإنه لا بد أن تلجأ إلى أوراقها المتاحة، ومنها:
أولا: استخدام وتجييش الحرس الثوري الإيراني، لاسيما الوحدات البحرية واستخدامها في عرقلة مرور ناقلات النفط في مضيق هرمز.
ثانيا: استخدام عمليات الاغتيال والاختطاف على صعيد عالمي، خاصة أن طريقة عمل الاستخبارات الإيرانية معقدة ومتطورة.
ثالثا: استخدام"حزب الله"في لبنان ضد إسرائيل كورقة للضغط في مثل هذه الظروف.
رابعًا: تخريب الوضع العراقي، وهو الأمر الذي يعتبر إحدى أنجح الأوراق المتوافرة وأقلها كلفة وأكثرها تأثيرا، وهو ما سيؤدي إلى إعاقة عمل أميركا وخططها.