فهرس الكتاب

الصفحة 3972 من 7490

وتؤكد مصادر إيرانية مطلعة أن خامنئي بدأ يواجه جديًا أحد خيارين أحلاهما مر: إما مواجهة احتمال تجرع السم والاستسلام بعد الضربة الأميركية على طريقة تجرع الخميني"السم"لإنهاء الحرب مع العراق، وإما إطاحة حكم نجاد وحكومته بتحميلهما مسوؤلية جر إيران إلى معركة لا تستطيع الانتصار فيها رغم كل المزاعم والادعاءات والتهديدات ومحاولة فتح الطريق أمام مفاوضات جديدة بشروط جديدة وبمسؤولين جدد قادرين على إقناع العالم وخصوصًا الأميركيين بجدية نياتهم الانفتاحية.

وفي معلومات"الوطن العربي"أن هذا الخيار الذي يجري بحثه في أعلى مواقع السلطة في إيران هو في الواقع خيار الحد الأدنى وخيار إخراج الوضع من عنق الزجاجة ونزع فتيل الحرب القادمة بسرعة لم يكن يتوقعها الملالي. ويبدو أن الهدف من هذا المخرج هو فقط كسب الوقت وإعادة المفاوضات حول البرنامج النووي إلى مربعها الأول وإفساح المجال أمام تسويق مخرج تعليق التخصيب لفترة زمنية محددة قد تمتد إلى ما بعد خروج بوش من البيت الأبيض ولا تستبعد المصادر المطلعة أن تتم عملية إطاحة نجاد على طريقة إطاحة أول رئيس للجمهورية الإسلامية أبو الحسن بني صدر في العام 1981 عندما جرت إقالته وإخراجه من إيران باسم"حماية الثورة".

اغتيال أم انقلاب؟!

لكن المطلعين على خفايا حروب وصراعات الملالي وموازين القوى في طهران، وحقيقة المخطط الأميركي للتعامل مع إيران يتعاملون بتحفظ شديد مع هذا المخرج الإيراني، وفي رأي هؤلاء أن واشنطن التي وصلت استعداداتها العسكرية إلى مرحلة متطورة جدًا وجددت رهاناتها على تغيير النظام وإطاحة نظام الملالي بكامله قد لا تقتنع بسيناريو إطاحة نجاد في ظل استمرار على خامنئي في موقعه خصوصًا على ضوء ترسخ قناعة دولية بأ، طهران مصممة على امتلاك السلاح النووي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت