ولعل أبرز التحفظات تظل مرتبطة بقدرة التيار الإصلاحي أو البراغماتي على مواجهة نجاد وجماعته بدون نسف أسس الثورة الإسلامية وإطاحتها.
وفي رأي هؤلاء أن الصراع المحتدم بين الملالي في طهران سيقود إلى واحد من مخرجين كل منهما دموي، الأول هو حرب داخلية دموية بين الملالي تذكر بالأيام الأولى لثورة الخميني وتقود إلى اغتيال نجاد وعدد كبير من الملالي المتشددين.
ويتوقع المطلعون على هذا السيناريو أن يكون بدوره تكرارًا لما حصل مع رئيس إيراني أسبق هو محمد على رجائي الذي انتخب خلفًا لبني صدر في أغسطس"آب"1981،وجرى اغتياله في الثلاثين من الشهر ذاته عبر عملية تفجير لكل حكومته، حيث اغتيل أيضًا رئيس الوزراء محمد جواد باهونار ومجموعة من الوزراء لقوا حتفهم في تفجير المقر الرئاسي.
ويلفت المراقبون إلى أوجه شبه عديدة تجمع بين رجائي ونجاد فكلاهما من خارج المؤسسة الدينية ويتمتع بشعبية كبيرة ويعتبر من أعتى أنصار الثورة الخمينية إذ إن رجائي كان شخصية مهمة ويعتبر من عتاة الثورة الإسلامية والثورة الثقافية وزعيم حركة تطهير الجامعات من النفوذ الأميركي والأوروبي.
وعلى الرغم من إعلان جماعة مجاهدي خلق مسؤوليتها عن اغتيال رجائي وحكومته. إلا أن بعض التقارير مازالت تضع تلك العملية في إطار تصفية الحسابات والطموحات الدموية بين أبناء الثورة، وضمن مخطط المؤسسة الدينية استعادة السلطة وتلفت إلى أن الرئيس الذي خلف رجائي يومها لولايتين علي خامنئي الذي أصبح فيما بعد المرشد ليحل محله حليفه رفسنجاني في الرئاسة.
أما الخيار الثاني الذي يجري تداوله فهو الانقلاب العسكري المرشح للحصول بالتعاون مع مجموعات من كبار ضباط الجيش وضباط الحرس الثوري الذي يعارضون مشروع نجاد ومجموعته لفتح مواجهة مسلحة مع الأميركيين.