فهرس الكتاب

الصفحة 3974 من 7490

وعلى الرغم من أن التجارب السابقة وتركيبة القوات المسلحة الإيرانية لا تشجع الخبراء على التفاؤل بخيار الانقلاب العسكري إلا أن هؤلاء يعتبرون أن ثمة معطيات ومستجدات دخلت مؤخرًا على موازين القوى وصراعات الأجنحة في طهران تجعل من هذا الاحتمال أكثر من وارد هذه المرة وأبرزها سلسلة الاغتيالات والعمليات المثيرة للشبهات التي حصلت مؤخرًا في أوساط الحرس الثوري وتحديدًا تحطم الطائرة العسكرية في 9 يناير"كانون الثاني"الماضي ومقتل 11 ضابطًا كبيرًا في الحرس.

وعلى الرغم من إصرار طهران على تحميل سوء الأحوال الجوية مسؤولية سقوط الطائرة، إلا أن التقارير مازالت تضعها في خانة تصفيات واغتيالات تعكس ما وصلت إليه الحرب بين الأجنحة والملالي، وحسب آخر التقارير الاستخبارية يبدو أن هذه الحرب مرشحة للاستئناف بين يوم وآخر على ضوء ارتفاع وتيرة التصعيد بين واشنطن وطهران، وتأكد كبار المسوؤلين الإيرانيين بأن التهديدات العسكرية الأميركية ليست مجرد لعبة بوكر أو حرب نفسية وبالتالي فإن قرار الحسم المطلوب أولًا هو داخلي ومصيري.

حتمية الحرب على إيران؟!

مأمون فندي الشرق الأوسط 8/5/ 2006

هذا المقال ليس دعوة للمواجهة مع إيران، وإنما يدعى بأن هذه المواجهة حتمية وذلك لمجموعة ظروف موضوعية داخل إيران تحكم السلوك الإيراني، وكذلك ظروف إقليمية تحكم سلوك دول الجوار وظروف عالمية تحكم سلوك واشنطن، فمهما قال أحمدي نجاد أو حتى رفسنجاني، فان وضع إيران بعد إعلان التخصيب يختلف عن وضعها قبل التخصيب، وان هناك محركات داخل النظام السياسي الإيراني تدفع الدولة في اتجاهات ربما لم تفكر فيها او في تبعاتها من قبل، كذلك مهما ادعى الأمريكيون والأوروبيون بأنهم يفضلون حلا دبلوماسيا، إلا ان نتيجة التفاعلات الدولية بين بعضهم البعض وبينهم وبين واشنطن قد تحرك عجلات الحرب (الضربات الجوية على الأقل) وتخرس الدبلوماسية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت