حسب كلام الصديق العائد من إيران «حتى الذين يحتقرون احمدي نجاد من الصفوة السياسية الإيرانية يرون في موضوع التخصيب نصرا إيرانيا، ولا يقبلون بمسألة التخلي عن مشروعهم النووي» .
إذن المحركات الداخلية الإيرانية تدفع إلى مزيد من التصعيد مع الجيران بهدف الهيمنة على الخليج، وتدفع إلى التصعيد مع أمريكا بهدف الندية، فعلى أمريكا أن تحاور إيران حول العراق، وحول التخصيب ومياه الخليج، إيران ببساطة تصبح القطب الرئيسي في الإقليم الذي تتحدث معه أوروبا أو أمريكا فيما يخص أي ترتيبات سياسية أو أمنية في المنطقة. هذه هي الرؤية الإيرانية، فهل تقبل واشنطن بهذا الوضع؟!
بشكل نظري هناك ثلاث مدارس تتصارع في واشنطن حول كيفية التعامل مع إيران ما بعد التخصيب. المدرسة الأولى هي مدرسة قانونية بحتة، تتعامل مع إيران من خلال مدى التزامها باتفاقيات عدم انتشار الأسلحة (NPT) ، وهذه المدرسة تنقسم إلى رأيين يتمحوران حول تفسير مسألة التخصيب، فهناك من يرى أن من حق إيران أن تخصب طالما لم يصل الامر إلى التسلح (Weaponization) وهناك من يرى في التخصيب إخلالا بالتزامات إيران بالمعاهدة ولذا يجب على المجتمع الدولي ان يتحرك، وهذه المدرسة ربما كانت اكثر سيطرة في الايام الاولى، وخصوصا الجناح الذي يرى في التخصيب خرقا للاتفاقات والتعهدات الإيرانية الدولية.