فهرس الكتاب

الصفحة 3978 من 7490

مهم ان نعرف ان المنظور القيمي للتعامل مع الاشياء بعد احداث الحادي عشر من سبتمبر هو المنظور الحاكم لسياسة الرئيس بوش وادارته، فهناك مشروع نشر الديمقراطية وهو منظور قيمي، وهناك موضوع محور الشر وهو تصميم قيمي، وهناك مبدأ «من ليس معنا فهو مع الارهاب» وهو منظور قيمي ايضا، فان كان هذا هو المنظور السائد فلماذا لا يسود ايضا في النظر إلى الموضوع النووي الإيراني، السياسة الناتجة عن هذا المنظور هي تبني خيار ضرب المفاعلات النووية الإيرانية على الاقل من الجو، ان لم تكن هناك قوات كافية للمواجهة مع إيران. على المستوى الاقليمي هناك قلق كبير من إيران النووية، قلق على المستوى الآيديولوجي وكذلك قلق على مستوى التهديد الجيوسياسي المباشر.

فالتخصيب خلق نوعا من الرمادية او الهزة في ذلك الخط الفاصل ما بين الاسلام الاصولي الشيعي والاسلام الاصولي السني، فبعض السنة اليوم منتشون للتخصيب ويهللون له وكأنه نصر لهم، اذ أن مسألة الشيعة والسنة بدأت تتداخل بعد التخصيب، وهذا ما يقلق بعض الانظمة التي لديها شيعة حركيين ولديها اسلام سني ناشط او مخصب ايضا.

كذلك الدول الصغيرة في الخليج تحس بالتهديد الإيراني، وفي احسن الاحوال ترى ان هذا التصعيد الإيراني يدفعها للدخول تحت حماية مظلة امنية ذات فاتورة عالية سياسيا وماليا. بعض هذه الدول ترى ان موضوع تخلي إيران عن مشروعها النووي اساس لأمن الخليج.

وكما ذكرت في مقال سابق، فان احمدي نجاد هو اقرب ما يكون إلى ناصر 56، عندما أمم القناة، ودفع اسرائيل وبريطانيا وفرنسا لاتخاذ اجراء عسكري. أحمدي نجاد قادر على القيام بحركة اشبه بتأميم القناة، مما ستراه اوروبا وأمريكا على انه تهديد مباشر، ويدفعها إلى رد فعل عسكري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت